كتبت _ إيمان عمارة
شهدت محافظة أسوان حدثين بارزين يعكسان عراقة الحضارة المصرية القديمة وجاذبيتها السياحية والثقافية، وذلك خلال فعاليات اليوم الأحد الموافق 22 فبراير، أولًا، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن كشف البعثة الأثرية المصرية التابعة لـ المجلس الأعلى للآثار عن مجموعة من المقابر الصخرية بمنطقة قبة الهواء تعود لعصر الدولة القديمة، تحتوي على آبار وغرف للدفن.

وأكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي على أهمية هذه الاكتشافات التي تعزز من جاذبية السياحة الثقافية، مشيدًا بجهود البعثات المصرية في كشف أسرار الحضارة القديمة ودعم مكانة مصر على الصعيد الدولي، وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقابر المكتشفة أعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، ما يدل على الأهمية التاريخية المستمرة للموقع عبر العصور.

كما كشف الأستاذ محمد عبد البديع عن العثور على حوالي 160 إناء فخاري متنوعة الأحجام والأشكال، عليها كتابات هيراطيقية، إضافة إلى مجموعة من الحلي تشمل مرايا برونزية ومكاحل من الألبستر وعقود خرز وتمائم، مما يعكس أسلوب الحياة والفنون في تلك الفترات التاريخية، وتستمر البعثة في أعمال التنقيب والتوثيق للكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية.

ثانيًا، نظم محافظة أسوان احتفالًا بظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، التي تعد واحدة من أعظم الظواهر الفلكية والهندسية في العالم، بحضور أكثر من 2000 سائح وزائر مصري وأجنبي، وأوضح المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن الفعالية تم تنظيمها وفق كافة الترتيبات والضوابط، وتهدف إلى إبراز دقة التصميم وروعة الإعجاز الهندسي للحضارة المصرية القديمة.

وأشار المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان إلى التنسيق الكامل بين الجهات المعنية لتأمين الحدث وتسهيل دخول وخروج الزائرين، مع تخصيص بوابات ومسارات محددة لضمان انسيابية الحركة، مؤكدًا أن الظاهرة التي تحدث مرتين سنويًا “22 أكتوبر و22 فبراير” تمثل إرثًا حضاريًا يعكس تقدم المصريين القدماء في العلم والهندسة.

تجدر الإشارة إلى أن الأحداث الأثرية والفلكية التي شهدتها أسوان اليوم تعكس مدى اهتمام الدولة بالحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز السياحة العلمية والثقافية، مع توفير تجارب فريدة للزائرين من مختلف أنحاء العالم، مما يرسخ مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية متفردة.






