أنوار إبراهيم
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القرار رقم 265 لسنة 2025 بشأن الأحكام المنظمة لأوجه الرقابة على صناديق التأمين الحكومية، وذلك في إطار تعزيز سلامة مراكزها المالية، ورفع كفاءة إدارتها، وضمان حماية حقوق المستفيدين منها.
ويُرسخ القرار إطارًا تنظيميًا ورقابيًا متكاملًا يبدأ من مرحلة إنشاء الصندوق، ويمتد إلى تسجيله، وهيكله الإداري والتنفيذي، ونظم الحوكمة، والرقابة الداخلية، والإفصاح المالي، والمراجعة، وإدارة المخاطر، والسياسة الاستثمارية، فضلًا عن تحديد صلاحيات الهيئة في المتابعة والتدخل عند الضرورة.
وأكد “فريد” على أن القرار يمثل خطوة مهمة لإحكام الرقابة على صناديق التأمين الحكومية، حيث يؤسس لمنظومة رقابية مسبقة ومستمرة ولاحقة، لا تقتصر على المتابعة فقط، بل تمتد إلى تعزيز الحوكمة والانضباط المؤسسي وإدارة الموارد بكفاءة.
وأوضح أن هذه الضوابط تستهدف ضمان جاهزية الصناديق قبل مباشرة النشاط، وتحقيق الاستدامة المالية، وصون حقوق المستفيدين، بما يعزز الثقة في إدارتها على المدى الطويل.
ونص القرار على أن يتم إنشاء صندوق التأمين الحكومي بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح من مجلس إدارة الهيئة، مع إتاحة الفرصة للجهات العامة للتقدم بمقترحات إنشاء صناديق جديدة، شريطة استيفاء البيانات والمستندات المطلوبة.
كما أجاز القرار للهيئة مطالبة الجهة المتقدمة بدراسات اكتوارية معتمدة، للتحقق من كفاية الموارد المالية وقدرة الصندوق على الوفاء بالتزاماته، واشترط عدم مزاولة النشاط إلا بعد التسجيل لدى الهيئة وإجراء فحص ميداني مسبق للتأكد من توافر البنية الإدارية والتنظيمية والمعلوماتية اللازمة.
وضع القرار ضوابط واضحة لتشكيل مجلس إدارة الصندوق واختصاصاته ومسؤولياته، مع إلزام الصناديق بموافاة الهيئة بمحاضر اجتماعات المجلس للتصديق عليها، إلى جانب تنظيم الهيكل التنفيذي، واشتراط الحصول على عدم ممانعة الهيئة قبل شغل الوظائف التنفيذية والرئيسية.
كما ألزم الصناديق بإعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة المصرية، وتقديمها للهيئة في المواعيد المحددة، مع إخضاع الحسابات لمراجعة مراقبي حسابات مقيدين لدى الهيئة.
وتضمن أيضًا إعداد تقارير سنوية شاملة عن نشاط الصناديق، وتقارير اكتوارية دورية لقياس كفاية الأموال، ووضع سياسة استثمارية معتمدة والالتزام بضوابط الاستثمار الصادرة عن الهيئة، مع تقديم تقارير دورية عن الاستثمارات.
وتختلف صناديق التأمين الحكومية عن نظم التأمينات الاجتماعية “المعاشات”، إذ يستفيد منها نحو 30 مليون مواطن، وتستهدف حماية فئات معينة من المخاطر التي لا تقبلها عادة شركات التأمين، أو التي ترى الدولة ضرورة إدارتها بنفسها.
ويبلغ عدد صناديق التأمين الحكومية المسجلة لدى الهيئة 6 صناديق، تغطي قطاعات متنوعة، من بينها: أرباب العهد، الأخطار المرتبطة بالخدمات البريدية، التأمين على مراكب الصيد الآلية، حوادث مركبات النقل السريع، التأمين ورعاية طلاب مدارس مصر، التأمين الحكومي على طلاب التعليم الأزهري.






