أنوار إبراهيم
استعرضت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، نتائج الدراسة الميدانية التي أجراها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي حول تعاطي المخدرات بين الإناث تحت عنوان “الدوافع والتداعيات”، وذلك خلال فعالية حضرها عدد من ممثلي الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات الدولية، إلى جانب شخصيات عامة وفنانين وخبراء في مجال الصحة النفسية ومكافحة الإدمان.
وأوضحت “مرسي” أن الدراسة نُفذت على عينة تجاوزت 400 من المتعافيات بهدف تحليل أسباب التعاطي والآثار المترتبة عليه، مؤكدة أن القضية تحظى باهتمام دولي متزايد، خاصة في ظل الفجوة العلاجية التي تعاني منها النساء عالميًا، حيث تحصل سيدة واحدة فقط من بين كل 17 سيدة تعاني من اضطرابات تعاطي المخدرات على خدمات العلاج، بينما توفر مصر خدمات العلاج المجاني لمرضى الإدمان وفق المعايير الدولية.
وكشفت نتائج الدراسة عن مجموعة من التحديات التي تواجه المتعافيات، أبرزها الوصمة الاجتماعية التي تعيق اندماجهن في المجتمع، إلى جانب تعرض نسبة كبيرة منهن للعنف الأسري، كما أظهرت النتائج أن الفئة العمرية من 20 إلى 29 عامًا تمثل النسبة الأكبر من الحالات، وأن غالبية المتعافيات لديهن أبناء، مع تسجيل آثار نفسية وصحية متعددة نتيجة التعاطي مثل الاكتئاب وضعف الذاكرة ومشكلات الجهاز التنفسي.
وأكدت وزيرة التضامن، توجه الدولة نحو تطوير برامج علاجية وتأهيلية مخصصة للنساء، من خلال التوسع في أقسام علاج الإناث داخل مراكز علاج الإدمان، إلى جانب تنفيذ برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي وتدريب المتعافيات على الحرف المهنية، بما يساعدهن على بدء حياة جديدة بعد التعافي.
وأشار الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، إلى أهمية تعزيز الجهود الوقائية الموجهة للفتيات، عبر إطلاق منصات رقمية توعوية، وتنفيذ حملات على مواقع التواصل الاجتماعي بلغة تناسب الفئات العمرية المختلفة، إلى جانب دعم دور الأسرة والمناهج التعليمية في التوعية بمخاطر المخدرات وتعزيز الاكتشاف المبكر للحالات.






