تقرير تحية محمد
فيلم “عنتر شايل سيفه” (1983) ليس مجرد عمل كوميدي لعادل إمام، بل وثيقة اجتماعية تكشف عن صراع الإنسان البسيط بين الطموح والواقع، وبين الفقر والبحث عن الثراء، في زمن كانت فيه الهجرة والعمل بالخارج حلما يراود الكثير من المصريين.
الفيلم يعكس ظاهرة الهجرة غير الشرعية والبحث عن فرص عمل بالخارج في الثمانينيات.
يسلط الضوء على ضعف الوعي القانوني لدى البسطاء الذين يقعون ضحية عقود مزورة.
يقدم نقدا لظاهرة استغلال الفقراء في أعمال غير أخلاقية خارج الوطن.
يطرح سؤالا جوهريا:
هل الحل في الهروب أم في مواجهة الواقع والعمل الجاد داخل البلد؟
الفيلم ينتمي إلى الكوميديا الاجتماعية، حيث يمزج بين الضحك والرسالة النقدية.
شخصية “عنتر” تمثل النموذج الشعبي البسيط الذي يفتقد الطموح الواقعي، بينما زوجته “مستورة” تجسد قوة المرأة الريفية و صمودها.
فيلم “عنتر شايل سيفه” ليس مجرد كوميديا عابرة، بل تحقيق سينمائي في قضايا اجتماعية واقتصادية ما زالت تؤرق المجتمع المصري حتى الآن.
وهو نموذج لكيفية توظيف الفن في كشف الحقائق، وتوجيه الرأي العام نحو التفكير في حلول واقعية.


