كتبت – آلاء الدسوقى
يؤكد الموسم الرمضاني للعام الثاني على التوالي أن الإنتاج المصري، بقيادة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، يواصل تقديم أعمال درامية تتسم بالإبداع والتنوع والإتقان، سواء من خلال إنتاجه المباشر أو شراكاته الفنية. ويكفي مصر فخرًا أنها الدولة الوحيدة التي طرحت عملًا دراميًا يتناول القضية الفلسطينية، في مشهد يعكس وعيًا فنيًا ورسالة واضحة.
يبرز مسلسل “عين سحرية” كواحد من أهم، بل أفضل، أعمال النصف الأول من رمضان، بعدما قدم تجربة درامية متكاملة تؤكد مكانة مصر كـ “هوليوود الشرق” والحاضنة الحقيقية للمواهب العربية. ويقود العمل المخرج السوري سدير مسعود بخبرة لافتة، متعاونًا مع الكاتب الموهوب هشام هلال، ليصنعا حالة من التصاعد الدرامي الخالي من الملل.
يتصدر البطولة النجم الصاعد عصام عمر الذي يواصل صعوده السريع بثبات، إلى جانب النجم القدير باسم سمرة الذي يجسد الشخصية بعمق يجعلك تشعر أنه لا يمثل بل يعيش تفاصيلها حتى النهاية، في أداء يعزز مصداقية العمل ويزيد من تماسكه.
يبرهن المخرج على قدرته في إدارة جميع عناصره الفنية، مانحًا كل ممثل مساحته الحقيقية للتألق، حتى في الأدوار القصيرة، حيث تترك سما إبراهيم بصمة قوية، ويؤكد عمر شريف ووجوه شابة أخرى أن مصر ما زالت ولّادة بالمواهب حين تجد من يسلط عليها الضوء.
يعيد “عين سحرية” تعريف مفهوم الدراما الشعبية، بعيدًا عن الصراخ والافتعال، مقدمًا صورة حقيقية لشوارع وحارات مصر بروح هادئة وتفاصيل صادقة، ليؤكد أن الشعبية ليست ديكورًا أو ضجيجًا، بل نبض مجتمع يُنقل بوعي وفن، وأن مصر ستظل الحاضنة الأوسع لكل موهبة عربية.






