بسملة الجمل
أسدل الستار على نهائي كأس السوبر الإسباني بفوز مثير لبرشلونة على ريال مدريد بنتيجة 3-2، في مواجهة مشتعلة حتى الثواني الأخيرة احتضنها ملعب الجوهرة المشعة بالمملكة العربية السعودية، وشهدت كل تفاصيل الكلاسيكو المعتادة من توتر وصراع وحسم متأخر.
ودخل الفريقان المباراة بشراسة واضحة، لكن برشلونة عرف كيف يحافظ على تقدمه أمام ضغط متواصل من ريال مدريد، الذي حاول بكل قوته العودة في النتيجة دون أن ينجح، لتنتهي الليلة بتتويج كتالوني جديد وخيبة أمل مدريديّة ثقيلة.
ومع صافرة النهاية، خيم الصمت والانفعال على لاعبي ريال مدريد، الذين غادر أغلبهم أرض الملعب سريعًا، في مشهد عكس حجم الإحباط بعد ضياع لقب كان قريبًا، بينما انطلقت احتفالات برشلونة وسط أجواء صاخبة وفرحة عارمة.
ووسط هذا المشهد المشحون، برز اسم راؤول أسينسيو بصورة لافتة، بعدما كسر حالة التوتر وتوجه نحو لاعبي برشلونة لتهنئتهم على التتويج، في لقطة نادرة داخل مباريات الكلاسيكو، أكدت أن الروح الرياضية لا تغيب حتى في أقسى لحظات الخسارة.
وسلطت صحيفة “آس” الإسبانية الضوء على هذه اللقطة، مؤكدة أن أسينسيو كان اللاعب الوحيد من ريال مدريد، إلى جانب الجهاز الفني، الذي بادر بتهنئة لاعبي البلوجرانا، في تصرف وصفته بالاستثنائي والمعبّر عن أخلاقيات عالية.
كما أظهر الفيديو الذي نشرته الصحيفة محاولة ماركوس راشفورد مواساة أسينسيو عقب المباراة، قبل أن يتجه الأخير إلى منتصف الملعب لتبادل التحية مع لاعبي برشلونة، في مشهد اختلطت فيه مشاعر الخسارة بالاحترام المتبادل.
وبينما احتفل برشلونة بلقبه الجديد، خطف أسينسيو الأضواء بتصرفه الهادئ، ليؤكد أن المنافسة الحقيقية لا تقاس فقط بالألقاب، بل بالقيم التي تبقى ثابتة حتى بعد سقوط الأحلام.





