بسملة الجمل
في ليالي دوري أبطال أوروبا التي لا تعترف إلا بالكبار، يواصل كيليان مبابي كتابة فصل جديد من التألق، لكن هذه المرة بقميص ريال مدريد، حيث لم يعد مجرد نجم لامع، بل تحول إلى ظاهرة تهديفية تهدد عروش أساطير اللعبة.
ويعيش المهاجم الفرنسي موسمًا استثنائيًا بكل المقاييس، بعدما نجح في تسجيل 14 هدفًا خلال نسخة واحدة من البطولة، ليعادل الرقم الأفضل في مسيرة ليونيل ميسي، ويضع نفسه على مقربة من الأرقام التاريخية التي يهيمن عليها كريستيانو رونالدو، وعلى رأسها رقم 17 هدفًا في موسم واحد.
هذا التوهج لم يأتِ من فراغ، بل يعكس تطورًا كبيرًا في شخصية مبابي داخل المباريات الكبرى، خاصة في الأدوار الإقصائية، حيث أثبت أنه لاعب الحسم، فقد رفع رصيده إلى 8 أهداف في الدور ربع النهائي، ليعادل إنجاز كريم بنزيما كأكثر لاعب فرنسي تسجيلًا في هذا الدور، متفوقًا بفارق واضح عن أسماء بارزة مثل أنطوان جريزمان وتييري هنري.
ولا تتوقف بصمة مبابي عند التسجيل فقط، بل تمتد إلى صناعة اللعب، حيث ساهم هذا الموسم في 15 هدفًا بين تسجيل وصناعة، ليقترب بشدة من الرقم القياسي الفرنسي المسجل باسم بنزيما “17 مساهمة” في موسم التتويج التاريخي لريال مدريد.
كما تعكس الأرقام التي يحققها مبابي هذا الموسم لاعبًا وصل إلى مرحلة النضج الكروي الكامل، حيث يجمع بين السرعة، الحسم، والقدرة على التأثير في أصعب اللحظات، ليصبح أحد أبرز المرشحين لكتابة تاريخ جديد في البطولة.
ومع استمرار مشوار ريال مدريد في دوري الأبطال، تتجه الأنظار نحو النجم الفرنسي، في انتظار ما إذا كان سيتمكن من كسر الأرقام التاريخية، وربما اعتلاء القمة كأفضل هداف في موسم واحد، ليؤكد أنه ليس مجرد نجم حاضر… بل أسطورة تصنع الآن.






