كتبت – حنين عبدالعاطي
بعد انتهاء عرض مسلسل “اتنين غيرنا” في موسم دراما النصف الأول من شهر رمضان 2026، نجح العمل في تحقيق حضور جماهيري لافت، رغم المنافسة القوية مع أعمال درامية تنوعت بين الجادة الكوميدية، وتمكن المسلسل من حسم المنافسة لصالحه، في مؤشر مهم على عودة اهتمام الجمهور بالدراما الرومانسية من نوعية الـSlow-Burn التي تعتمد على تطور المشاعر بهدوء وعمق، بعيدًا عن الصراعات الدرامية الحادة.
وكشف نجاح المسلسل عن ميل واضح لدى المشاهدين للأعمال التي تقدم وجبة ترفيهية راقية وبسيطة تعبر عنهم، دون تعقيد أو مبالغة في الأحداث، وهو ما يعكس أن الترفيه سيظل الهدف الأول للأعمال الفنية، قبل الأهداف الأخرى المرتبطة بالتوعية أو التوثيق.
واعتمد “اتنين غيرنا” على مجموعة من العناصر الفنية التي أسهمت في نجاحه، أبرزها الأداء التمثيلي المميز لبطلي العمل دينا الشربيني وآسر ياسين، إلى جانب اختيار فريق عمل متناغم استطاع خلق حالة من “الكيمياء” الواضحة على الشاشة، خاصة مع مشاركة فدوى عابد وناردين فرج ضمن أصدقاء شخصية “حسن”، ما أضفى على الأحداث قدرا كبيرا من العفوية والصدق.
كما نجحت الكاتبة رنا أبو الريش في تقديم شخصيات عميقة إنسانيا ونفسيا، ركزت على ترومات الماضي ومخاوف الحاضر، وهو ما انعكس على حوارات خفيفة وصادقة وصلت بسهولة إلى الجمهور.
ومن بين أبرز عناصر التميز أيضا الاستخدام الذكي لتقنية الفلاش باك، التي جاءت موظفة بشكل احترافي لربط الماضي بالحاضر، وكشف الجوانب النفسية للشخصيات بسلاسة، مما منح العمل عمقا دراميا دون الإخلال بإيقاعه الهادئ.
ويؤكد نجاح “اتنين غيرنا” أن الجمهور ما زال متعطشا للدراما الرومانسية الهادئة التي تعبر عن مشاعره وتفاصيل حياته، وهو خط درامي قد يشهد اهتماما أكبر خلال الفترة المقبلة.






