أنوار إبراهيم
استقبل المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سفينة الحفر “فالاريس دي إس 12” التي وصلت إلى مصر لبدء برنامج حفر خمس آبار جديدة للغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وذلك لصالح شركتي “بي بي” الإنجليزية و”أركيوس إنرجي”، الكيان الاستثماري المشترك بين “بي بي” و”أدنوك” الإماراتية.
وأوضح “بدوي” أن تكثيف أنشطة حفر الآبار الجديدة يأتي في صدارة أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، سواء لفتح آفاق جديدة للاكتشافات أو لتعزيز إنتاج الحقول القائمة، بالتعاون مع شركاء الاستثمار، بما يدعم خطة الدولة لزيادة الإنتاج المحلي تدريجيًا والحد من الضغوط الناتجة عن ارتفاع فاتورة استيراد الغاز.
وأشار وزير البترول، إلى أن التزام الشركات العالمية بتنفيذ برامج الحفر يعكس الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول في مصر، مدعومًا بحزمة من الإصلاحات والسياسات التحفيزية، في مقدمتها انتظام سداد مستحقات الشركاء، مع قرب الانتهاء من تسويتها بالكامل بحلول نهاية يونيو المقبل، إلى جانب توفير حوافز مشجعة لضخ استثمارات جديدة، خاصة في مناطق البحث والاستكشاف الواعدة.
وتفقد وزير البترول، جاهزية سفينة الحفر خلال جولة على متنها، حيث تستهدف تنفيذ أعمال حفر آبار “فيوم 4″ و”غراب” و”Rw” لصالح شركة “بي بي”، إلى جانب البئرين الاستكشافيين “أتول غرب” و”نوفريت” لصالح شركة “أركيوس إنرجي”.
ومن المقرر، أن يبدأ بئر “فيوم 4” الإنتاج خلال شهر يوليو المقبل بمعدل يقارب 100 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، بما يسهم في دعم الإمدادات المحلية، خاصة خلال فصل الصيف، لتلبية الطلب المتزايد على الغاز المستخدم في توليد الكهرباء، وتقليل جزء من فاتورة الاستيراد.
وأشاد “بدوي” بنشاط شركة “بي بي” باعتبارها أحد أكبر المستثمرين في قطاع الغاز الطبيعي في مصر، وشريكًا استراتيجيًا يمتد لأكثر من 60 عامًا، مؤكدًا أن الشركة تنفذ برنامجًا طموحًا للتوسع في أنشطة الحفر والاستكشاف بالبحر المتوسط.
كما أشار إلى أن “بي بي” تعتزم ضخ استثمارات جديدة تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار في مصر خلال العام المالي 2026/2027، في مجالات الاستكشاف وتنمية حقول الغاز.
وثمّن كريم بدوي اختيار شركة “أركيوس إنرجي” لمصر كنقطة انطلاق لأعمالها ومركزًا للتوسع في أسواق المنطقة، بما يعكس مكانة مصر كمحور إقليمي للطاقة.






