في كثير من الأسر، تقع الزوجة في موقف صعب، حيث تكون المسؤولة الوحيدة عن مصروفات البيت، بينما يرفض الزوج البحث عن عمل أو تحمل أي التزامات مادية.
هذا الخلل في التوازن بين الحقوق والواجبات يخلق توترات مستمرة ويؤدي إلى تراكم المشكلات الزوجية.
كانت الزوجة تجلس في شقتها الصغيرة، تتأمل الفاتورة الأخيرة ،وكميه من الأوراق المالية التي لا تكفي أبدا منذ سنوات، تحول بيتها إلى سجن مالي، لكن أكثر ما يؤلمها هو أن الزوج الذي اختارته شريكا لحياتها، لم يعد يتحمل أي مسؤولية.
قالت الزوجه في محكمة الأسرة، هو نايم في البيت، وكل ما أشتكي يقول لي هذا راتبك، خدي منه ما تشائين ، وهي تكاد تذرف الدموع كانت تحاول التزام الصبر، لكنها لم تعد قادرة على الاستمرار كل يوم يمر يزيد شعورها ب الإحباط، وكل نقاش ينتهي بخلاف جديد.
قررت الزوجه أن تقف أمام القانون، تبحث عن حقها وكرامتها قالت لنفسها: لن أدع أحدا يستنزف جهدي و عطائي، الزواج شراكة، والمسؤولية يجب أن تكون متبادلة.
في قاعة المحكمة، شعرت الزوجة لأول مرة بالقوة، وهي تطالب بحقها في حياة كريمة، لا حياة يسيطر فيها أحد على أموالها و جهدها لم تكن مجرد قضية مالية، بل معركة من أجل الاحترام والكرامة، لتثبت أن الحق لا يمنح، بل يطلب ويدافع عنه.