بسملة الجمل
استغل تشابي ألونسو سلسلة الانتصارات الأخيرة للفريق الأبيض لتمديد فترة الهدنة حول مستقبله، بعد أن كان مصيره محل شك بعد البداية المتذبذبة للموسم، ولم يمنحه الفوز الأخير على أتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، بطاقة العبور للنهائي فقط، بل منح المدرب الباسكي ثقة كبيرة لدى الإدارة والجماهير، وأعاد استقرار غرفة الملابس قبل المواجهة الكبرى ضد برشلونة.
وقاد ألونسو ريال مدريد في فترة صعبة تحولت فيها نتائج الفريق إلى مصدر قلق، لكنه نجح في قلب الموازين عبر خمس انتصارات متتالية، أعادت الفريق إلى المسار الصحيح وأظهرت قدرته على التعامل مع الضغط النفسي الكبير، وأعاد هذا الانتصار الأخير للمدرب ثقته بنفسه ورفع سقف التوقعات أمام الجميع، مؤكدًا أنه قادر على قيادة المشروع الملكي رغم كل الضغوط.
وأظهرت لغة الأرقام مدى قوة موقف ألونسو، حيث حقق ريال مدريد الفوز في 20 مباراة من أصل 27 خاضها هذا الموسم في جميع المسابقات، بنسبة نجاح 74%، ما يمنح المدرب حائط حماية من أي موجة انتقادات أو ضغوط قبل مباراة الكلاسيكو، وتعكس هذه الأرقام قدرة المدرب على إدارة المباريات الكبرى، حتى في أوقات الأزمة، وتبرز ذكاءه التكتيكي في التعامل مع اللحظات الحاسمة.
ومن منظور فني، ساهمت انتصارات الفريق الأخيرة في منح ألونسو حرية أكبر في اختيار تشكيلاته، مع القدرة على إدخال اللاعبين الجدد والتجارب التكتيكية دون الخوف من فقدان النقاط، وأعاد الفوز على أتلتيكو مدريد للمدرب الرصيد المعنوي والجماهيري، وجعل أي قرار بالإقالة أمرًا بعيدًا، حتى لو جاءت النتيجة النهائية في مواجهة برشلونة غير مثالية.
ومع اقتراب الكلاسيكو، يبدو أن تشابي ألونسو يمتلك ورقة رابحة أبرزها سلسلة الانتصارات، وثقة اللاعبين، وحصانة نسبية من ضغوط الإدارة، مما يجعل موقفه أقوى من أي وقت مضى، ويجعل الجميع يترقب إذا ما سيواصل المدرب الباسكي رحلته في ريال مدريد بعد هذا الموسم، أم أن الكلاسيكو سيكون الفيصل الأخير لمصيره.






