تحية محمد
في ظل التحديات المتسارعة التي يفرضها العصر الرقمي والتغيرات الاجتماعية، عقدت ندوة موسعة بعنوان “مستقبل أطفالنا أمانة”، بمشاركة نخبة من الحقوقيين وخبراء التربية وممثلي منظمات المجتمع المدني، لتسليط الضوء على واقع حقوق الطفل وسبل توفير بيئة آمنة تضمن نموهم السليم.
حقوق لا تقبل التجزئة
أكد المشاركون في بيانهم الختامي أن حقوق الطفل ليست مجرد شعارات، بل هي استحقاقات قانونية وإنسانية تشمل الحق في التعليم النوعي، والرعاية الصحية المتكاملة، والحماية من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي والجسدي. وشدد المؤتمرون على أن الاستثمار في الطفولة هو الاستثمار الحقيقي في استقرار المجتمعات.
الحماية الرقمية: التحدي الأكبر
احتلت قضية “الأمان الرقمي” حيزاً كبيراً من النقاش، حيث أشار الخبراء إلى تصاعد مخاطر الابتزاز الإلكتروني و التنمر عبر الإنترنت. وفي هذا السياق، صرحت خبيرة الإرشاد الأسرى، قائلة:
“لم تعد الرقابة التقليدية كافية؛ نحن بحاجة إلى بناء جسور الثقة مع الأطفال وتعليمهم مهارات التفكير الناقد لتمييز المحتوى الضار، مع تفعيل قوانين صارمة لملاحقة الجرائم الإلكترونية الموجهة ضد القاصرين.”
خرجت الندوة بمجموعة من التوصيات التي وجهت للحكومات والمؤسسات التعليمية، وأبرزها:
تغليظ العقوبات: تشديد القوانين المتعلقة بإهمال الأطفال أو تشغيلهم في سن مبكرة.
الدعم النفسي: إدراج برامج الصحة النفسية كجزء أساسي في المناهج الدراسية.
التمكين الأسري: إطلاق حملات وطنية لتوعية الوالدين بأساليب التربية الإيجابية بعيداً عن العنف.






