بسملة الجمل
تحدث الحارس الإيطالي الأسطوري جانلويجي بوفون، عن واحدة من أصعب اللحظات التي مر بها خلال مسيرته الكروية، بعدما تعرض لنوبة هلع مفاجئة كادت أن تضع حدًا لمشواره داخل الملاعب.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى فبراير 2004، قبل انطلاق مباراة فريقه يوفنتوس أمام ريجينا، حيث بدأ يشعر أثناء عمليات الإحماء بحالة غير طبيعية تضمنت ضيقًا شديدًا في التنفس ودوارًا قويًا، في وقت كانت فيه الأجواء داخل الفريق تتسم بالضغط والتوتر.
وأوضح بوفون أنه لم يكن يدرك ما الذي يحدث له في تلك اللحظة، إذ سيطر عليه شعور مفاجئ بالخوف وكأنه يواجه خطرًا كبيرًا، دون أن يعرف في البداية أنه يعاني من نوبة هلع، وهو ما زاد من ارتباكه أثناء الإحماء.
وحاول الحارس الإيطالي إخفاء حالته في البداية، لكنه سرعان ما أدرك أنه غير قادر على الاستمرار، ليطلب من مدرب حراس المرمى تجهيز البديل، بعدما شعر بأنه لا يستطيع خوض المباراة في تلك الحالة.
ورغم الصدمة النفسية التي تعرض لها، تلقى بوفون كلمات دعم وطمأنة ساعدته على استعادة جزء من توازنه، حيث أبلغ بأنه ليس مضطرًا للمشاركة إذا لم يكن قادرًا، وهو ما شكل نقطة تحول في حالته النفسية في تلك اللحظة.
وبشكل مفاجئ، قرر بوفون خوض المباراة رغم كل ما مر به، مدفوعًا بخوف أكبر من فكرة الابتعاد عن الملاعب أو فقدان مكانه، ومع مرور الوقت داخل اللقاء بدأ يستعيد تركيزه تدريجيًا.
وخلال المباراة، تمكن الحارس الإيطالي من تقديم أداء مميز ونجح في التصدي لعدة فرص خطيرة، ليساهم في فوز فريقه، في تجربة وصفها لاحقًا بأنها انتصار نفسي قبل أن يكون رياضيًا.
وبعد تلك الواقعة، بدأ بوفون رحلة مختلفة لفهم حالته النفسية، خاصة مع استمرار معاناته من الأرق والأفكار السلبية، قبل أن يتم التلميح لاحقًا إلى احتمالية إصابته بحالة اكتئاب وفق ما أشار إليه طبيب الفريق في ذلك الوقت.
وأكد بوفون أن تلك التجربة غيّرت نظرته للحياة والضغوط التي يواجهها اللاعبون، وجعلته أكثر وعيًا بأهمية الصحة النفسية إلى جانب الجانب البدني في كرة القدم.






