بسملة الجمل
اتخذ نادي برشلونة خطوة قانونية جديدة في إطار التحقيقات الجارية، بشأن صفقة التعاقد مع النجم الفرنسي أنطوان جريزمان عام 2019، وذلك أمام محكمة التحقيق رقم 16 في مدينة برشلونة.
وتأتي هذه التحركات ضمن القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو، والتي تتضمن اتهامات تتعلق بسوء الإدارة واختلاس الأموال والتزوير، وفق ما أوردته صحيفة “سبورت” الإسبانية.
واستند النادي الكتالوني إلى وثائق أعدها الرئيس الحالي خوان لابورتا، تكشف عن وجود خسائر مالية تقدر بنحو 30 مليون يورو في عدد من العمليات خلال الإدارة السابقة، من بينها صفقات تضمنت عمولات مرتفعة وصلت في بعض الحالات إلى 33%.
وتعد صفقة انتقال جريزمان من أتلتيكو مدريد إلى برشلونة مقابل 120 مليون يورو من أبرز الملفات محل التدقيق، في ظل شبهات حول دفع عمولات كبيرة، بينها مبلغ يقدر بنحو 1.5 مليون يورو لمحامٍ يشتبه في دوره كوسيط.
وفي هذا السياق، تقدم محامو برشلونة بطلب رسمي لاستدعاء جريزمان وشقيقته، التي كانت تمثل مصالحه خلال الصفقة، للإدلاء بشهادتهما أمام المحكمة، بهدف توضيح تفاصيل توزيع العمولات والأطراف التي استفادت منها.
كما أشارت الوثائق إلى وجود مراسلات إلكترونية ضمن ملف التحقيق، تفيد بحدوث ضغوط من جانب مسؤولين في النادي آنذاك على محيط اللاعب، لحسم ملف العمولات قبل إتمام التعاقد.
وتضمنت المستندات أيضًا إشارات إلى ترتيبات مالية تتعلق بنسبة عمولات مرتبطة براتب اللاعب والمكافآت، إلى جانب آليات دفع مختلفة تم الاتفاق عليها خلال إبرام الصفقة.
وأكد برشلونة في مذكرته القضائية أن الهدف من هذه الإجراءات هو التحقق مما إذا كان النادي قد تعرض لضرر مالي نتيجة تلك العمولات، ومدى قانونية دفعها.
ولا تزال التحقيقات مستمرة في هذا الملف، الذي يعد جزءًا من سلسلة قضايا مالية مرتبطة بالإدارة السابقة، في وقت تسعى فيه الإدارة الحالية إلى كشف جميع تفاصيل المرحلة الماضية وإعادة ضبط المسار المالي للنادي.






