بسملة الجمل
بعد أربع سنوات من التجربة القاسية على أرضه، يعود منتخب قطر إلى المسرح العالمي وهو يحمل رغبة واضحة في محو صورة مونديال 2022، حين غادر البطولة مبكرًا وسط خيبة جماهيرية كبيرة، ليبدأ رحلة جديدة في كأس العالم 2026 بطموحات مختلفة وآمال في كتابة صفحة أكثر إشراقًا.
ويدخل “العنابي” البطولة المقبلة وسط ظروف معقدة عاشها خلال الفترة الأخيرة، سواء على مستوى النتائج أو التحضيرات، خاصة بعد إلغاء عدد من المباريات الودية المهمة بسبب التوترات السياسية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثر على خطط الإعداد قبل الحدث العالمي.
وتولى المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي المهمة في مايو 2025، في محاولة لإعادة التوازن للمنتخب القطري، حيث عاش بداية صعبة للغاية بعدما حقق فوزًا وحيدًا خلال أول 11 مباراة، قبل أن ينجح لاحقًا في قيادة الفريق إلى المونديال عبر تجاوز منتخبي عمان والإمارات، في المرحلة الحاسمة من التصفيات.
ويبدو أن المدرب الإسباني يستعد للاعتماد على طريقة لعب 4-2-3-1، مع التركيز بشكل كبير على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة، خاصة أن المنتخب القطري سيواجه منافسة قوية في دور المجموعات أمام منتخبات كندا وسويسرا والبوسنة والهرسك.
وعانى المنتخب القطري بشكل واضح على المستوى الدفاعي خلال التصفيات، بعدما استقبل 24 هدفًا في 10 مباريات، وهو ما دفع الجهاز الفني للعمل بصورة مكثفة على معالجة الأخطاء الدفاعية وتحسين التمركز، إلى جانب استغلال الكرات الثابتة كسلاح هجومي قد يصنع الفارق في المباريات الكبرى.
ويظل أكرم عفيف الاسم الأبرز داخل صفوف المنتخب، بعدما واصل تألقه القاري منذ التتويج بكأس آسيا 2019، قبل أن يفرض نفسه مجددًا في نسخة 2023 بتسجيله ثلاثية تاريخية في المباراة النهائية.
كما يبرز محمد المناعي كأحد العناصر الشابة المنتظر تألقها في خط الوسط، بينما يمثل المدافع المخضرم بوعلام خوخي عنصر الخبرة والهدوء داخل غرفة الملابس، مع اقترابه من عامه السادس والثلاثين.
ورغم التوقعات بحضور جماهيري قطري محدود في الملاعب الأمريكية والكندية بسبب المسافات الطويلة وقلة عدد السكان، فإن المنتخب يدرك أن الأنظار العربية ستتجه نحوه من جديد لمعرفة ما إذا كان قادرًا على تجاوز ذكريات المشاركة الماضية، وتقديم نسخة أكثر قوة وشخصية.
وأكد لوبيتيغي أن لاعبيه يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مشددًا على أن المنتخب سيقاتل من أجل تقديم مشاركة تليق بطموحات الجماهير القطرية والعربية في كأس العالم المقبلة.






