كتب – صلاح فؤاد
في خطوة وصفت بأنها من أبرز المبادرات الهادفة إلى تطوير منظومة الأندية الجماهيرية، أعلنت وزارة الشباب والرياضة توقيع مذكرتي تفاهم بين نادي الشرقية ونادي إنبي، وبين نادي منتخب السويس ونادي بتروجيت، لتأسيس شركتي خدمات رياضية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بالأندية الجماهيرية وتعظيم الاستفادة من أصولها، وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة.
وشهد مراسم التوقيع الدكتور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، بحضور النائب أحمد دياب، رئيس رابطة الأندية المصرية المحترفة ورئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، في خطوة تستهدف دعم الاستثمار الرياضي وتعزيز الاستدامة المالية والإدارية للأندية، بما يواكب توجهات الدولة نحو تطوير القطاع الرياضي.
وفي السياق ذاته، أعلن مسؤولو نادي الشرقية التوصل إلى اتفاق نهائي مع نادي إنبي لتغيير اسم النادي إلى «الشرقية إنبي»، على أن تستكمل الإجراءات القانونية بعد الحصول على موافقة الجمعية العمومية غير العادية ليتم تفويض مجلس الإدارة، تمهيدًا لدخول الاتفاق حيز التنفيذ بصورة رسمية، كما احتفت الصفحة الرسمية للنادي بهذه الخطوة، معتبرة أنها تمثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ النادي.
وقد أشاد عشاق نادى الشرقية بهذه الخطوة التى تمثل وضع نادى الشرقية فى المكانة التي يستحقها، ويرى عشاق الشرقية أن الدكتور حمدي مرزوق، رئيس مجلس إدارة نادي الشرقية، لعب دورًا محوريًا في الوصول إلى هذه المرحلة، من خلال تبنيه رؤية تستهدف إعادة النادي إلى مكانته التاريخية بين كبار الأندية المصرية.
وخلال الفترة الماضية، ركز مجلس الإدارة على تنمية موارد النادي، والحفاظ على هويته الجماهيرية، مع البحث عن شراكات استراتيجية تضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا من الناحية الرياضية والاقتصادية.
ويحظى مرزوق بتقدير داخل أوساط النادي من جانب عدد من الأعضاء والجماهير، باعتباره من الداعمين لفكرة التطوير المؤسسي والاستثمار الرياضي، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي هو بناء كيان قادر على المنافسة، وتوفير بيئة احترافية تسهم في اكتشاف المواهب وصناعة فريق قادر على تحقيق طموحات جماهير الشرقية.
كما ينظر إلى المهندس أيمن الشريعي، رئيس نادي إنبي، باعتباره أحد أبرز النماذج الإدارية في كرة القدم المصرية، في ظل الخبرات التي اكتسبها النادي على مدار سنوات في تطوير قطاعات الناشئين واكتشاف اللاعبين الموهوبين، فضلًا عن نجاحه في بناء منظومة تعتمد على الاستثمار في العناصر الشابة، وهو ما جعل إنبي يحافظ على حضوره كأحد الأندية التي قدمت عددًا كبيرًا من اللاعبين المميزين للكرة المصرية.
ويأمل المهتمون بالشأن الرياضي أن تسهم الشراكة الجديدة في نقل هذه الخبرات إلى نادي الشرقية، بما ينعكس على تطوير المنظومة الفنية والإدارية، ويمنح النادي فرصًا أكبر للمنافسة وتحقيق الاستدامة المالية.
وتعكس هذه الخطوات توجهًا رسميًا نحو تعزيز دور الاستثمار الرياضي، وتوسيع نطاق الشراكات بين الأندية الجماهيرية وأندية الدوري الممتاز، بما يهدف إلى رفع الكفاءة الإدارية والفنية، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الأصول الرياضية، مع الحفاظ على الدور المجتمعي والتاريخي للأندية الشعبية.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة استكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بالشراكة، تمهيدًا لانطلاق مشروع «الشرقية إنبي»، الذي يترقب كثيرون أن يشكل نموذجًا جديدًا للتعاون بين الأندية، يجمع بين التاريخ الجماهيري والخبرة الإدارية، ويعزز فرص بناء فرق أكثر قدرة على المنافسة في الكرة المصرية.





