آلاء الدسوقي
استعاد محمد وصفي يوسف، الشهير بـ”وصفي تريكة”، لاعب نادي الزهور، تفاصيل رحلته مع كرة القدم، مؤكدًا أنه بدأ مشواره في قطاع الناشئين بنادي المنصورة قبل الانتقال إلى بيراميدز، ثم خاض عدة تجارب في دوري الممتاز “ب”، كان أبرزها اقترابه من الاحتراف في صفوف الوحدات الأردني.
وأوضح أن كل محطة مر بها أضافت إلى شخصيته الكثير، وأن اللعب أمام أندية كبيرة منحه خبرات واسعة، ليتعلم أن الصبر هو الطريق الحقيقي لتحقيق الأحلام، وأن كل تعثر كان بداية لعودة أقوى.
تراجع المدرب يحرم تريكة من الانتقال إلى الوحدات الأردني
وكشف تريكة كواليس فشل انتقاله إلى نادي الوحدات الأردني، مؤكدًا أن وكيلًا أردنيًا تواصل معه، وأقنع إدارة النادي بضمه، قبل أن يحصل على دعوة رسمية ويسافر إلى الأردن لإنهاء الاتفاق.
وأضاف أن المدير الفني تراجع في اللحظات الأخيرة، وطلب التعاقد مع محترفين من اختياره، رغم أن إدارة النادي كانت قد أنهت جميع الإجراءات، مشيرًا إلى أن رئيس الوحدات التزم بقرار الجهاز الفني، قبل أن يرحل المدرب نفسه بعد مباريات قليلة بسبب فشله في قيادة الفريق.
وأكد لاعب الزهور أنه لم يحمل ضغينة لأحد بعد ضياع فرصة الاحتراف، لأنه يؤمن بأن كل شيء يحدث بقدر الله، معتبرًا أن ما جرى كان درسًا جديدًا في مشواره.
بعد صدمة الوحدات.. تريكة يستعيد بريقه مع الزهور
وأوضح أنه تلقى عروضًا أخرى من أندية خارج مصر، لكنه قرر تأجيل خطوة الاحتراف حتى يثبت نفسه أولًا في الدوري المصري، مشددًا على أنه لن يكرر تجربة السفر إلا وهو لاعب صاحب اسم وقيمة تسويقية تفرض نفسها.
اعترف تريكة بأن العودة إلى مصر وضياع فترة القيد كانا من أصعب اللحظات في مسيرته، بعدما شعر بصدمة كبيرة أثرت على حالته النفسية، وأضاف أنه أعلن عبر حسابه على “فيسبوك” فشل الصفقة، قبل أن يتلقى عرضًا من نادي الزهور، مؤكدًا أنه رفض الاستسلام، وفضّل العودة سريعًا للملاعب حتى يحافظ على جاهزيته ويبدأ من جديد، رغم الظروف التي أحاطت بالتجربة.
أوضح أن انضمامه إلى نادي الزهور لم يكن خطوة عشوائية، بل جاء بسبب ضيق الوقت وعدم إمكانية القيد في نادٍ آخر، فضلًا عن قوة مجموعة الإسكندرية في دوري الممتاز “ب”.
وأشار إلى أن الصورة الذهنية عن النادي باعتباره استثماريًا أثرت على تسويق لاعبيه، رغم أنه لم يدفع أي أموال للعب، بل كان من العناصر الأساسية التي تتقاضى مستحقاتها، مؤكدًا أن تلك النظرة حرمت عددًا من اللاعبين من فرص أفضل.
لفت تريكة إلى أن الأشهر الخمسة التي قضاها مع الزهور كانت كافية لإعادة تسليط الضوء عليه، بعدما تلقى أكثر من عرض من أندية مختلفة، وأكد أن السبب يعود إلى اجتهاده داخل الملعب، وحرصه على إثبات نفسه في كل مباراة، مشيرًا إلى أنه يترك اختيار وجهته المقبلة لتوفيق الله، قبل أن يحسم قراره النهائي خلال الفترة المقبلة.
استعرض إمكانياته الفنية، موضحًا أنه يجيد اللعب في مركزي الجناح الأيسر والهاف الشمال، إلى جانب قدرته على شغل جميع مراكز الخط الهجومي، وأكد أن أبرز نقاط قوته تتمثل في الكرات الهوائية، والقوة البدنية، والالتحامات، والقدرة على صناعة الفارق، مضيفًا أنه يفضل دائمًا أن يتحدث عنه أداؤه داخل الملعب وإحصاءاته وشهادات المدربين الذين عمل معهم.
بين الدعم والظلم.. تريكة يروي تأثير المدربين في مسيرته
أشاد بعدد كبير من المدربين الذين كان لهم دور في تطوره، وعلى رأسهم الكابتن هشام عباس المدير الفني السابق لسرس الليان، والكابتن بدوي المدير الفني للزهور، مؤكدًا أنه تعلم منهما الكثير داخل الملعب وخارجه، وفي المقابل، أشار إلى أنه تعرض أيضًا لظلم من بعض المدربين، لكنه لم يسمح لذلك بأن يوقف طموحه، مؤمنًا بأن الاجتهاد وحده كفيل بإعادة أي لاعب إلى الواجهة.
شدد تريكة على أنه لو عاد به الزمن فلن يغيّر شيئًا في تجربة الوحدات الأردني، لأنه لم يقصر في أي خطوة، معتبرًا أن القرار كان بيد المدير الفني الذي غيّر موقفه في اللحظات الأخيرة، وأضاف أن ما حدث زاد من إصراره على النجاح، وجعله أكثر قناعة بأن الفرصة القادمة ستكون أفضل إذا استمر في العمل والتطور.
الطموح لا يتوقف.. تريكة يحدد وجهته المقبلة وأحلامه
اختتم اللاعب تصريحاته بالتأكيد على أن اختياره لناديه المقبل سيكون وفق مشروع النادي وطموحه وقيمته الفنية والمادية، مشيرًا إلى أن حلمه الأكبر هو الوصول إلى الدوري الممتاز، ثم الاحتراف الخارجي، والعودة لارتداء قميص منتخب مصر.
ووجّه رسالة لكل لاعب فقد فرصة احتراف، قائلًا “الفشل مش نهاية الطريق، ولو ضاعت فرصة يبقى أكيد ربنا مخبيلك الأفضل، اشتغل على نفسك في صمت، واصبر، لأن النجاح بييجي للي ما بيستسلمش”.





