تقرير تحية محمد
دفع انتشار فيديوهات “المعالجة الأسترالية” باربرا أونيل على منصات التواصل الاجتماعي، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الأطباء للتحرك العاجل، على غرار ما حدث في قضية “الدكتور ضياء العوضي”، وذلك لمنع تداول معلومات طبية وصفوها بـ “المضللة والخطيرة”.
وفي أغسطس 2026، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قراراً بحظر ظهور باربرا أونيل عبر كافة وسائل الإعلام المصرية، بالتزامن مع إعلانها عن إقامة فعالية في مصر خلال الفترة من 2 إلى 7 نوفمبر 2026.
من هي باربرا أونيل؟
باربرا أونيل هي أسترالية تقدم نفسها كـ “خبيرة صحة طبيعية” عبر محاضرات وفيديوهات تحقق ملايين المشاهدات.
لكن التحقيقات الرسمية كشفت عكس ذلك.
ففي 24 سبتمبر 2019 أصدرت لجنة شكاوى الرعاية الصحية في ولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا “أمر حظر دائم” ضدها، يمنعها من تقديم أي خدمات صحية سواء مدفوعة أو تطوعية.
وذكرت اللجنة في قرارها أن أونيل لا تمتلك أي مؤهل صحي معترف به ولم تكمل تدريب التمريض، وأنها تمثل خطراً على صحة وسلامة الجمهور.
كشف قرار اللجنة أن أونيل نصحت مرضى السرطان بالتخلي عن العلاج الكيماوي واستخدام “بيكربونات الصودا”، و روجت لأن السرطان فطر يمكن علاجه بيكربونات الصودا.
كما شملت المخالفات نصحها بـ إعطاء الرضع حليب ماعز غير مبستر كبديل لحليب الأم، و ادعائها أن “الحوامل المصابات بـ Strep B لا يحتجن للمضادات الحيوية”.
وقال الدكتور محمد يوسف، عضو مجلس نقابة الأطباء ، إن “ما تفعله باربرا أونيل هو تكرار لنفس أزمة ضياء العوضي، وهو انتحال صفة طبيب وترويج لمعلومات طبية غير علمية تهدد حياة المرضى.
أضاف: نحن أمام ظاهرة خطيرة. شخص لا يحمل شهادة طبية واحدة، و محظور من مزاولة المهنة في بلده، يأتي ليقدم وصفات علاجية للمصريين، هذا عبث بصحة المواطن.
وتابع: النقابة خاطبت الجهات الرقابية فور رصد انتشار مقاطعها المترجمة على تيك توك ويوتيوب. المريض المصري من حقه يلاقي معلومة موثوقة من طبيب مرخص، مش من حد بيقول إن السرطان فطر.
وأكد أن النقابة طالبت بتشديد الرقابة على “مدعي الطب البديل” على السوشيال ميديا، تغليظ عقوبات الترويج لأدوية أو علاجات غير مرخصة.
وحذرت النقابة من انتشار فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي منسوبة لأونيل، تروج لعلاج البروستاتا والسكر، مؤكدة أنها “مفبركة بالكامل” ولا تمت لها بصلة.
وجدير بالذكر أن أونيل حصلت في 2025 على جائزة “الملعقة المنحنية” من جمعية المتشككين الأستراليين لأكثر “ادعاء علمي زائف سخيف”.



