بسملة الجمل
هناك تواريخ لا تمر في كرة القدم كغيرها، لأنها تتحول مع الوقت إلى نقطة بداية لحكاية كاملة، ومنذ مساء 16 سبتمبر 1998، عندما ظهر هاني رمزي بقميص كايزرسلاوترن الألماني أمام بنفيكا، بدأت الكرة المصرية في كتابة سجل خاص بها داخل دوري أبطال أوروبا.
وبعد 28 عامًا، تقترب الحكاية من اسم جديد، بعدما أصبح حمزة عبد الكريم، لاعب برشلونة الإسباني البالغ 18 عامًا، على بعد خطوة من تسجيل ظهوره الأوروبي الأول، عندما يستضيف فريقه فينورد الهولندي مساء اليوم في الجولة الافتتاحية من البطولة.
ولا يقتصر الأمر على مجرد مشاركة لاعب شاب، فظهور حمزة سيمنحه مكانًا بين 12 لاعبًا مصريًا سبق لهم المشاركة في دوري أبطال أوروبا، كما سيجعله المصري الوحيد الموجود في النسخة الحالية من البطولة، بعد رحيل محمد صلاح عن ليفربول وإعارة عمر مرموش من مانشستر سيتي إلى توتنهام.
هاني رمزي يفتح الباب
كانت البداية في 16 سبتمبر 1998، عندما شارك هاني رمزي مع كايزرسلاوترن أمام بنفيكا ضمن دور المجموعات لنسخة 1998-1999.
وانتهت المباراة بفوز الفريق الألماني بهدف دون رد، ليصبح رمزي أول لاعب مصري يشارك في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وفقًا للموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وفي النسخة نفسها، ظهر سمير كمونة مع كايزرسلاوترن، لكنه لم يشارك أمام بنفيكا وبقي على مقاعد البدلاء، قبل أن يسجل ظهوره في المباراة التالية أمام HJK هلسنكي الفنلندي، والتي انتهت بالتعادل السلبي.
طارق السعيد يلحق بالركب
بعد انتظار عدة سنوات، جاء الدور على طارق السعيد في موسم 2001-2002، عندما ارتدى قميص أندرلخت البلجيكي في دور المجموعات.
وشارك السعيد بديلًا في الدقائق الأربع الأخيرة من مواجهة روما الإيطالي، التي انتهت بالتعادل، ليضيف اسمًا مصريًا جديدًا إلى سجلات البطولة.
ميدو والصقر.. محطات متتالية
سجل أحمد حسام ميدو ظهوره الأول في دوري الأبطال بقميص أياكس الهولندي أمام إنتر ميلان الإيطالي، خلال دور المجموعات، في مباراة انتهت بخسارة فريقه بهدف نظيف.
وفي موسم 2003-2004، انضم أحمد حسن «الصقر» إلى القائمة، بعدما شارك مع بشكتاش التركي أمام لاتسيو الإيطالي.
كذلك خاض الصقر 34 دقيقة في تلك المواجهة، التي انتهت بفوز لاتسيو بهدفين دون رد.
زيدان يدخل المشهد
رغم وجود محمد زيدان ضمن قائمة فيردر بريمن في نسخة 2004-2005، فإن مشاركته الأولى في دوري أبطال أوروبا تأخرت إلى نسخة 2006-2007.
وجاء الظهور أمام تشيلسي الإنجليزي في الجولة الأولى من دور المجموعات، وانتهت المباراة بخسارة الفريق الألماني بهدفين نظيفين، وفقًا لبيانات موقع ترانسفير ماركت.
صلاح يظهر ويترك بصمته
كذلك شهدت نسخة 2013-2014 ظهور محمد صلاح في البطولة مع بازل السويسري، وكانت البداية أمام تشيلسي الإنجليزي.
ولم تكن مشاركة صلاح الأولى عابرة، إذ سجل هدفًا وساهم في فوز بازل على الفريق اللندني بنتيجة 2-1.
وفي المواجهة نفسها، غاب محمد النني عن المشاركة بسبب الإصابة، قبل أن يحصل على ظهوره الأول في البطولة خلال المباراة التالية أمام إف سي إس بي بوخارست الروماني، والتي انتهت بالتعادل 1-1.
حمودي يواصل الحضور المصري
وفي النسخة التالية، 2014-2015، انضم أحمد حمودي إلى القائمة المصرية، بعدما شارك بقميص بازل أمام ليفربول الإنجليزي في الجولة الثانية من دور المجموعات.
وحسم الفريق السويسري المباراة لصالحه بهدف دون رد، ليضيف حمودي ظهوره إلى سلسلة المشاركات المصرية المتزايدة في البطولة.
عمر جابر يرفع العدد
وواصل عمر جابر المسيرة في نسخة 2016-2017، عندما ظهر بقميص بازل أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دور المجموعات.
وانتهت المواجهة بخسارة الفريق السويسري بنتيجة 2-1، لكن المباراة منحت جابر مكانه بين المصريين الذين خاضوا تجربة دوري الأبطال.
كوكا يسجل ويصنع الفارق
وبعد غياب عدة سنوات عن ظهور اسم مصري جديد، حيث جاء أحمد حسن كوكا في نسخة 2020-2021 مع أولمبياكوس اليوناني.
كما ترك كوكا بصمته سريعًا، بعدما سجل هدف المباراة الوحيد أمام مارسيليا الفرنسي، ليقود فريقه إلى الفوز بهدف دون رد.
مرموش آخر حلقات السلسلة
كان عمر مرموش آخر لاعب مصري جديد ينضم إلى قائمة المشاركين، بعدما سجل ظهوره الأول في نسخة 2024-2025 بقميص مانشستر سيتي.
كذلك جاءت المشاركة أمام ريال مدريد الإسباني، في مباراة مثيرة انتهت بخسارة مانشستر سيتي بنتيجة 3-2.
هل يحمل حمزة الراية؟
والآن، تتجه الأنظار إلى حمزة عبد الكريم، الذي يقف أمام فرصة كتابة الفصل الجديد من هذه الرحلة الطويلة.
ويستعد برشلونة لاستضافة فينورد الهولندي مساء اليوم في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا، وسط ترقب لظهور اللاعب المصري الشاب، الذي يبلغ 18 عامًا فقط.
فمنذ أن وضع هاني رمزي اسمه في السجل الأوروبي عام 1998، مرت الراية المصرية عبر أسماء عديدة؛ من سمير كمونة وطارق السعيد وميدو وأحمد حسن وزيدان، إلى صلاح والنني وحمودي وعمر جابر وكوكا ومرموش.
واليوم، يقف حمزة عبد الكريم على عتبة اللحظة التي قد تحول اسمه من لاعب مصري شاب في برشلونة إلى أحدث اسم في تاريخ المصريين بدوري أبطال أوروبا.





