بسملة الجمل
اختار تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد ومنتخب بلجيكا، الابتعاد عن مباريات دوري الأمم الأوروبية المقبلة، في قرار يحمل أكثر من مجرد غياب مؤقت، بعدما دخل في حسابات جديدة تتعلق بمستقبله كحارس أول لمنتخب بلاده.
وجاء قرار كورتوا عقب جلسة جمعته بمارك فان بوميل، المدير الفني لبلجيكا، انتهت إلى اتفاق بعدم مشاركة الحارس المخضرم في البطولة، إلا إذا فرضت الإصابات على الجهاز الفني الاستعانة بخدماته.
غياب عن دوري الأمم.. وموقف واضح من نصف النهائي
وبهذا القرار، لن يظهر كورتوا مع بلجيكا حتى في حالة بلوغ المنتخب الدور النهائي من دوري الأمم الأوروبية، إذ أكد أنه لن يكون متاحًا لخوض مباراة نصف النهائي.
وقال حارس ريال مدريد: «بعد محادثة مع مارك فان بوميل، قررت عدم اللعب في دوري الأمم، إلا إذا واجه المدرب مشاكل بسبب الإصابات».
لكن الغياب لا يعني إغلاق الباب أمام المنتخب، فالحارس البلجيكي حدد بالفعل موعد عودته، مؤكدًا استعداده للمشاركة في تصفيات يورو 2028.
فان بوميل لا يمنح كورتوا ضمانة
وتبدو النقطة الأكثر إثارة في موقف كورتوا مرتبطة بما سيحدث بعد دوري الأمم، إذ كشف أن فان بوميل أبلغه بعدم قدرته على ضمان عودته إلى التشكيل الأساسي، إذا نجح الحارس الذي سيحصل على الفرصة خلال البطولة في تقديم مستويات قوية.
ويعني ذلك أن كورتوا قد يعود إلى المنتخب وسط منافسة حقيقية على القميص الأساسي، بعدما أصبح مركزه الذي اعتاد شغله لسنوات مفتوحًا أمام اختبار جديد.
ورغم هذا الاحتمال، لم يتراجع الحارس عن رغبته في استعادة موقعه، مؤكدًا: «لكنني أريد القتال من أجل مكاني».
كورتوا يختار المنافسة بدل الضمانات
ويكشف موقف كورتوا عن رغبته في خوض المنافسة بشروط واضحة؛ فهو لا يريد العودة إلى المنتخب لمجرد امتلاكه الاسم والخبرة، بل يسعى إلى انتزاع مكانه داخل التشكيل من جديد بناءً على مستواه.
ومع منح حارس آخر فرصة خلال دوري الأمم، ستتجه الأنظار إلى ما سيقدمه البديل، بينما ينتظر كورتوا موعد تصفيات يورو 2028 ليبدأ معركة جديدة على عرين بلجيكا.
وهكذا، يبدو أن قرار الابتعاد عن دوري الأمم قد يكون بداية فصل مختلف في علاقة كورتوا بمنتخب بلاده؛ فصل لا توجد فيه ضمانات، ولا مكان محجوز مسبقًا، وإنما حارس مخضرم يستعد للدخول في منافسة مفتوحة لاستعادة القميص الذي يريده.





