بسملة الجمل
يترقب عشاق الدوري الإنجليزي مواجهة جديدة تحمل الكثير من الأسئلة، عندما يستضيف مانشستر يونايتد غريمه مانشستر سيتي مساء اليوم الأحد على ملعب «أولد ترافورد»، في أول صدام بين قطبي المدينة خلال الموسم الجاري.
ويدخل يونايتد المواجهة بطموحات كبيرة، رغم البداية غير المستقرة، إذ يرى مايكل كاريك أن الديربي يمثل فرصة مثالية لإرسال رسالة مبكرة حول قدرة فريقه على الدخول في سباق المنافسة على لقب الدوري الممتاز.
كاريك أمام اختبار مختلف
وفرض كاريك نفسه سريعًا على مشهد يونايتد عندما تولى القيادة مؤقتًا في الموسم الماضي، عقب رحيل روبن أموريم في يناير، ونجح في تحقيق بداية لافتة أمام سيتي بالفوز عليه 2-0 في أولد ترافورد.
وواصل المدرب الإنجليزي نتائجه القوية، بعدما قاد الفريق لتحقيق 12 انتصارًا خلال 17 مباراة في الدوري الممتاز، مقابل خسارتين فقط، لينهي يونايتد الموسم في المركز الثالث ويضمن عودته إلى دوري أبطال أوروبا.
لكن بداية الموسم الحالي لم تمنح كاريك الهدوء نفسه، بعدما تلقى يونايتد هزيمة مفاجئة أمام هال سيتي بنتيجة 2-0، قبل أن يستعيد توازنه بانتصار مثير على إبسويتش تاون بنتيجة 5-2، رغم تأخره في النتيجة، بفضل تألق برونو فرنانديز وتسجيله ثلاثة أهداف.
ولم يستطع يونايتد الحفاظ على انتصاره في مباراته التالية، بعدما خطف إيفرتون هدف التعادل 2-2 خلال الوقت بدل الضائع، ليترك ذلك علامات استفهام جديدة حول قدرة الفريق على التعامل مع اللحظات الحاسمة.
الدفاع يثير قلق يونايتد
وكشفت مواجهة إيفرتون عن واحدة من أبرز نقاط القلق داخل الفريق، بعدما انتقد جاري نيفيل الأداء الدفاعي ليونايتد، معتبرًا أن استمرار هذه المشكلة قد يتحول إلى العقبة الأكبر أمام طموحات الفريق هذا الموسم.
وقال نيفيل، قبل مواجهة الديربي عبر شبكة «سكاي سبورتس»: «لا أعتقد أن هذه المشكلة ستختفي وهذا هو خوفي الأكبر».
وسيكون دفاع يونايتد أمام مهمة شاقة عندما يواجه إرلينج هالاند، الذي يعيش بداية قوية للموسم، ويدخل الديربي بمعنويات مرتفعة بعدما سجل هدفي فوز سيتي على بورتو بنتيجة 2-0 في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء الماضي.
ورفع المهاجم النرويجي رصيده إلى 5 أهداف خلال أول ثلاث مباريات له هذا الموسم، ليصبح تهديدًا مباشرًا لدفاع يونايتد في مواجهة تحمل أهمية خاصة للطرفين.
سيتي يبحث عن ضربة جديدة
ويصل مانشستر سيتي إلى أولد ترافورد وهو يحمل العلامة الكاملة بعد انتصاره في أول ثلاث جولات من الدوري، رغم أن أداء الفريق لم يصل بعد إلى الصورة التي يأملها مدربه الجديد إنزو ماريسكا.
وتولى ماريسكا المهمة وسط توقعات ضخمة، خصوصًا أن مهمته ترتبط بخلافة بيب جوارديولا، الذي ترك إرثًا كبيرًا مع الفريق، لذلك تبدو مواجهة يونايتد اختبارًا مبكرًا لقدرة المدرب الإيطالي على قيادة المرحلة الجديدة.
وأنفق سيتي أموالًا كبيرة خلال فترة الانتقالات لتوفير خيارات متعددة أمام ماريسكا، إلا أن كثرة العناصر الجديدة تحتاج إلى وقت حتى يحدد المدرب الطريقة المثالية لتوظيفها داخل الملعب.
وأكد ماريسكا عقب الفوز الصعب 1-0 على كوفنتري سيتي أن عملية التعرف إلى اللاعبين ما زالت مستمرة، مشيرًا إلى أن الانسجام المتزايد سيقود الفريق إلى التطور مع مرور الوقت.
ديربي بطموحين مختلفين
ويدخل يونايتد اللقاء بحثًا عن إجابة سريعة على الانتقادات التي ظهرت مع بداية الموسم، بينما يريد سيتي الحفاظ على بدايته المثالية وإثبات أن نتائجه القوية ليست مجرد انعكاس لجدول المباريات.
وتمنح المواجهة كاريك فرصة جديدة لتكرار ما فعله أمام سيتي الموسم الماضي، في الوقت الذي يترقب فيه ماريسكا أول اختبار كبير له أمام أحد أبرز منافسيه، وسط أنظار تتجه بشكل خاص إلى هالاند وقدرته على مواصلة التسجيل.
وبين طموح يونايتد لإثبات قدرته على المنافسة، ورغبة سيتي في مواصلة الانطلاقة المثالية، يبدو ديربي مانشستر هذه المرة أكبر من مجرد ثلاث نقاط؛ فهو اختبار مبكر لطموحات الفريقين في موسم طويل.





