كتبت _ آلاء الدسوقي
أكد مينا النجار أن جودة الفيلم القصير لا ترتبط بضخامة ميزانيته، وإنما بأصالة الرؤية وتكامل عناصر العمل وقدرة صانع الفيلم على توظيفها لخدمة قصته، موضحًا أن كثرة مشاهدة الأفلام تمنح المبرمج خبرة أكبر في تقييم الأعمال والتمييز بين التجارب المختلفة.
أوضح النجار، خلال ندوة “لقاء مع المهرجانات” ضمن فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، أن السينما المستقلة في مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تعاونًا متزايدًا بين المهرجانات، بما وفر مساحات أكبر لعرض الأفلام ودعم صناعها والوصول إلى جمهور جديد.
شدد النجار على أهمية عدم انتظار المهرجانات الكبرى فقط، داعيًا صناع الأفلام إلى إرسال أعمالهم إلى مهرجانات مختلفة واختبارها أمام الجمهور، مؤكدًا أن رحلة الفيلم يجب أن تستمر من خلال البحث عن الفرص المناسبة للعرض والانتشار.
أكدت آنا فيستيل، عضو فريق مهرجان هامبورج للأفلام القصيرة ومبرمجة الأفلام، أن تقييم الأعمال يختلف من مبرمج لآخر، مشيرة إلى أن الفيلم اللافت بالنسبة إليها هو الذي يثير فضولها ويترك أثرًا يدفعها إلى التفكير فيه وربما مشاهدته مرة أخرى.
كشفت فيستيل عن مشاهدة فريق مهرجان هامبورج نحو 6600 فيلم خلال الدورة الحالية، موضحة أن فريق البرمجة يضم 10 أشخاص من خلفيات متنوعة، قبل تصفية الأعمال والوصول إلى قائمة نهائية تضم نحو 45 فيلمًا للمسابقة الدولية.
أوضحت أن اختيار الأفلام لا يعتمد على الجودة الفنية فقط، وإنما يشمل توافق العمل مع رؤية المهرجان، وقدرته على تقديم أصوات وتجارب جديدة، إلى جانب تحقيق التنوع والتوازن بين الدول والأشكال السينمائية المختلفة.
اختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية رعاية الأفلام التي لا يتم اختيارها في المسابقات، وضرورة توفير فرص جديدة أمامها من خلال التوزيع والأرشفة والبرامج المختلفة، بما يساعد الفيلم القصير على مواصلة رحلته والوصول إلى جمهوره المناسب.




