آلاء الدسوقى
تحل اليوم الذكرى الـ20 لرحيل الفنان الكبير فؤاد المهندس، أحد أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والذي ترك إرثًا فنيًا امتد بين السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة، بأعمال وشخصيات لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
بدأت علاقة فؤاد المهندس بالفنان نجيب الريحاني خلال فترة دراسته بكلية التجارة، عندما ذهب إليه للحصول على حديث صحفي، قبل أن يطلب منه المشاركة في عرض مسرحي لفريق الكلية، واختار الريحاني للفريق رواية “حكاية كل يوم”، ليتولى المهندس إخراجها وتقسيم أدوارها.
حقق فريق مسرح كلية التجارة نجاحًا لافتًا بعد فوزه بكأس يوسف وهبي، لتتحول هذه التجربة إلى بداية علاقة فنية وإنسانية استثنائية بين المهندس والريحاني، الذي أصبح بالنسبة إليه أستاذًا ومدرسة متكاملة في فن التمثيل والمسرح.
تعلّم المهندس داخل مسرح الريحاني الكثير من أسرار المهنة، بعدما أتيح له متابعة عروضه من خلف الكواليس والاحتكاك بنجوم كبار مثل حسن فايق وماري منيب وميمي وزوزو شكيب، وأكد لاحقًا أن هذه الفترة علمته قيمة العمل الجماعي والابتعاد عن الأنانية.
اكتسب فؤاد المهندس من الريحاني أيضًا طريقة التعامل مع النص والشخصيات، بداية من قراءة الحوار ودراسة ترابط الشخصيات وصولًا إلى احترام قيمة العمل باعتباره مسؤولية، وهو ما انعكس على تجربته الفنية طوال سنوات مشواره.
لقّب المهندس أستاذه نجيب الريحاني بـ “الهرم الرابع”، تقديرًا لمكانته الكبيرة وتأثيره في تاريخ الفن المصري، مؤكدًا أن الريحاني ترك أثرًا عميقًا في تكوينه الفني وطريقته في التعامل مع أعماله.
قدم فؤاد المهندس خلال مشواره عشرات الأعمال التي أصبحت من علامات الكوميديا المصرية، بينها “أرض النفاق”، و”العتبة جزاز”، و”عائلة زيزي”، و”سيدتي الجميلة”، و “سك على بناتك”، إلى جانب أعماله التليفزيونية والإذاعية وفوازير رمضان.
ظل تأثير نجيب الريحاني حاضرًا في مسيرة فؤاد المهندس حتى بعد رحيلهما، ليحمل التلميذ دروس أستاذه طوال مشواره، ويصبح بدوره واحدًا من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ الكوميديا المصرية.





