سماح محمد سليم
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، جون راتكليف، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة، حيث بحث اللقاء سبل دعم العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. وأكد الرئيس اعتزاز مصر بالعلاقات الممتدة والمتميزة مع الولايات المتحدة، وحرصها على مواصلة تطويرها في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، مثمنًا جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار عالميًا.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث أكد الرئيس السيسي دعم مصر للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار وضمان حرية الملاحة الدولية، مجددًا موقف مصر الثابت الداعم لأمن وسيادة الدول العربية ورفض الاعتداء عليها، مع التأكيد على أهمية معالجة الأزمات الإقليمية من خلال الحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحافظ على مؤسسات الدول الوطنية ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.
كما استعرض الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، وشدد الرئيس على ضرورة التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وتثبيت الهدنة وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام، إلى جانب تهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
كما بحث الرئيس السيسي ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الأزمة السودانية، حيث جدد الرئيس تأكيد دعم مصر لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية، والتأكيد على أن سيادته ووحدة وسلامة أراضيه ثوابت لا يمكن المساس بها، مشيرًا إلى انخراط مصر في الأطر الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة بهدف وقف الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية ودعم التسوية السياسية. وتطرق اللقاء أيضًا إلى تطورات القرن الأفريقي، حيث أكد الرئيس دعم مصر لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال ورفض أي مساس بسيادته أو وحدة وسلامة أراضيه.
ونقل جون راتكليف إلى الرئيس السيسي تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على استمرار التنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ومشيدًا بالدور المصري في دعم التسويات السلمية لأزمات المنطقة.
كما أشاد بالدور المصري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبجهود القاهرة المتواصلة لدعم مسار السلام والاستقرار، فضلًا عن مستوى التعاون بين وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات العامة المصرية في مجالات الأمن والاستخبارات ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم العابرة للحدود، مؤكدًا أهمية استمرار تبادل الرؤى والتقديرات والمعلومات بشأن التطورات الإقليمية والدولية، خاصة الأزمة السودانية والأوضاع في الصومال والقرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية.





