بسملة الجمل
بعد أكثر من 15 عامًا من المنافسة التي صنعت واحدة من أشهر حقب كرة القدم، يقترب ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو من نهاية الطريق، لكن الأسطورتين لا تسيران نحو المشهد الأخير بالطريقة نفسها.
وبينما يستعد ميسي لإنهاء رحلته الدولية مع الأرجنتين وسط احتفاء استثنائي بما قدمه بقميص بلاده، يواصل رونالدو التمسك بموقعه مع منتخب البرتغال، رغم بلوغه 41 عامًا وتراجع حضوره في التشكيل الأساسي خلال الفترة الأخيرة.
ميسي.. نهاية تليق برحلة استثنائية
ويستعد قائد الأرجنتين لكتابة الفصل الأخير من حكايته الدولية، بعدما صنع تاريخًا استثنائيًا مع منتخب بلاده، توج خلاله بكأس العالم 2022، إلى جانب لقبين في كوبا أمريكا، فضلًا عن حصوله على الكرة الذهبية 8 مرات.

ليونيل ميسي
ولم يكتف ميسي بما حققه على مدار السنوات الماضية، إذ ظهر بقوة خلال كأس العالم 2026، وقاد الأرجنتين إلى المباراة النهائية أمام إسبانيا، بعدما سجل 8 أهداف خلال مشوار البطولة.
وبعد سنوات من التكهنات حول موعد اعتزاله الدولي، يبدو أن قائد الأرجنتين حسم قراره بالرحيل عن المنتخب، حيث يستعد لخوض مباراته الدولية الأخيرة أمام بنين يوم 6 أكتوبر المقبل، على ملعب «مونومنتال» في بوينس آيرس.
80 ألف تذكرة في 90 دقيقة
وتحولت مواجهة بنين إلى مناسبة استثنائية قبل انطلاقها، بعدما نفدت التذاكر البالغ عددها 80 ألفًا خلال 90 دقيقة فقط، في مشهد يعكس حجم الترقب للظهور الأخير لميسي بقميص الأرجنتين.
وأعد الاتحاد الأرجنتيني قميصًا خاصًا للمباراة المنتظرة، وسط توقعات باستمرار ارتباط ميسي بالمنتخب حتى بعد اعتزاله اللعب الدولي، من خلال دور محتمل ضمن الجهاز الفني.
رونالدو.. لا موعد للنهاية
وعلى الجانب الآخر، اختار رونالدو طريقًا مختلفًا تمامًا، فلا يزال قائد البرتغال متمسكًا بمواصلة رحلته الدولية، رغم وصوله إلى عامه الـ41 وتراجع عدد مشاركاته الأساسية مع المنتخب.

كريستيانو رونالدو
وأعاد جلوسه على مقاعد البدلاء أمام النرويج الجدل داخل البرتغال بشأن دوره الحالي وعدد الدقائق التي يمكنه الحصول عليها، لكن ذلك لم يدفع النجم البرتغالي إلى إعلان نهاية مشواره الدولي.
ولم يكشف رونالدو عن نيته الرحيل عن المنتخب عقب كأس العالم 2026، كما لا تزال رغبته في مواصلة تسجيل الأهداف ومطاردة الأرقام القياسية حاضرة في مشواره.
«ربما يكون هذا عامي الأخير»
وكان الدون قد ألمح في أغسطس الماضي إلى اقتراب نهاية مسيرته الكروية، قائلًا لمجلة «فوج»: «ربما يكون هذا عامي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثًا استثنائيًا».
وبين ميسي الذي يستعد لوداع منتخب الأرجنتين في ليلة منتظرة، ورونالدو الذي يتمسك بفرصة مواصلة الرحلة مع البرتغال، تبدو نهاية الحقبة التي جمعتهما مختلفة عن كل ما سبقها.
فبعد سنوات سيطر فيها اسما ميسي ورونالدو على واجهة كرة القدم العالمية، يقترب المشهد الأخير لكل منهما بطريقته الخاصة؛ أحدهما يجهز لوداع يليق بما صنعه، والآخر لا يزال يبحث عن فصل جديد قبل أن يكتب كلمة النهاية.






