بسملة الجمل
وجد البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، نفسه بطلًا لرواية غريبة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعدما تداول مستخدمون نظرية تزعم اختفاء اللاعب وظهور شخص آخر يشبهه بدلًا منه، في محاولة للحفاظ على التزاماته الرياضية والإعلانية.
ورغم انتشار القصة وتداول صور ومقاطع فيديو للمهاجم البرازيلي باعتبارها «أدلة» على صحة الرواية، فإن هذه المزاعم لا تستند إلى أي دليل موثوق، ولم تظهر مؤشرات مؤكدة تدعم فكرة استبدال اللاعب بشخص آخر.
وشوم الفخذ تشعل «نظرية البديل»
واعتمد مروجو الشائعة على مقارنة صور قديمة وحديثة لفينيسيوس، بحثًا عن اختلافات في ملامحه أو جسده، وكان من بين أبرز النقاط التي أثارت الجدل الحديث عن وشوم في منطقة الفخذ، زُعم أنها كانت موجودة في صور سابقة ثم اختفت لاحقًا.
وتحولت هذه المقارنات إلى مادة واسعة الانتشار عبر منصات التواصل، رغم أن اختلاف الصور أو التفاصيل الجسدية بين لقطات مختلفة، لا يمثل بحد ذاته دليلًا على صحة الرواية المتداولة.
رواية أكثر تطرفًا تدخل الـCIA وروتشيلد
ولم تتوقف القصة عند فكرة وجود شبيه لفينيسيوس، إذ ذهب أحد الحسابات البرازيلية على منصة «إكس» إلى طرح رواية أكثر تطرفًا، زاعمًا وجود مؤامرة تضم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» وعائلة روتشيلد وما وصفه بـ«النخب».
ووفق الرواية التي نشرها الحساب، فإن فينيسيوس تعرض للقتل عقب كأس العالم، قبل أن يتم استبداله بشخص آخر، إلا أن المنشور لم يقدم أي دليل يمكن الاستناد إليه لإثبات هذه الادعاءات.
فينيسيوس ونيمار في دائرة نظريات المؤامرة
ولم تكن هذه المرة الأولى التي ترتبط فيها أسماء نجوم كرة قدم برازيليين بمثل هذه الروايات، إذ ظهرت على الإنترنت في فترات سابقة مزاعم أخرى تتعلق بفينيسيوس ونيمار، من بينها قصص غريبة تحدثت عن تعرض لاعبين للاختطاف على يد كائنات فضائية.
وتنتمي هذه الروايات إلى نوع من المحتوى المنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتحول الصور والمقاطع القديمة والمقارنات بين مظهر اللاعبين إلى أساس لقصص يصعب التحقق منها، رغم غياب الأدلة التي تثبتها.
تراجع في الملعب يغذي الجدل
وتزامن انتشار الشائعة مع حالة من الجدل الحقيقي حول وضع فينيسيوس داخل ريال مدريد، لكن الجدل الرياضي هذه المرة يرتبط بمستواه ومشاركاته، وليس بأي رواية عن اختفائه أو استبداله.
وتراجع حضور النجم البرازيلي مؤخرًا تحت قيادة جوزيه مورينيو، بعدما تم استبداله خلال أربع مباريات متتالية، كان آخرها أمام أتلتيكو مدريد، بالتزامن مع انخفاض معدله التهديفي مقارنة بالبداية القوية التي قدمها في الموسم.
منافسة جديدة على حساب فينيسيوس
وأصبح مركز فينيسيوس محل نقاش داخل الفريق مع تألق الوافد الجديد يان ديوماندي، الذي حصل على دعم جماهيري للمشاركة بصورة أساسية، وهو ما فتح باب الحديث عن المنافسة على المراكز داخل تشكيل ريال مدريد.
لكن المعطيات المرتبطة بالفريق لا تقدم ما يدعم رواية «البديل»، بينما يبقى النقاش الحقيقي متعلقًا بالمستوى الفني لفينيسيوس، وموقعه في حسابات الجهاز الفني، وقدرته على استعادة حضوره المعتاد مع الملكي.
وهكذا تحولت قصة بلا دليل إلى واحدة من أكثر الروايات غرابة التي ارتبطت باسم نجم برازيلي في الفترة الأخيرة، مدفوعة بالمقارنات والصور المتداولة على مواقع التواصل، في الوقت الذي يظل فيه مستقبل فينيسيوس الحقيقي مرتبطًا بما يقدمه داخل الملعب.






