بسملة الجمل
تبدأ حكاية الحسين عموتة مع مباريات القمة من مواجهة لا تقبل الحسابات العادية، إذ يستعد المدير الفني المغربي لخوض أول اختبار له أمام الزمالك، مساء اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري الممتاز، في محطة قد تمنح انطلاقته مع المارد الأحمر دفعة استثنائية.
وتكتسب المواجهة أهمية مضاعفة بالنسبة إلى عموتة، الذي تولى المسؤولية الفنية للأهلي مع بداية الموسم الحالي، إذ لن تكون المباراة مجرد صراع على النقاط، بل فرصة لترك بصمته الأولى في واحدة من أكثر المواجهات جماهيرية في الكرة المصرية، وكتابة بداية خاصة في سجله مع النادي.
من التعادل إلى الانتصار.. بدايات الأجانب في القرن العشرين
ولا يدخل المدرب المغربي هذا التحدي بعيدًا عن إرث طويل من التجارب الأجنبية التي شهدتها مقاعد القيادة الفنية للقلعة الحمراء، بعدما تباينت نتائج المدربين السابقين في أول مواجهة لهم أمام الزمالك بين التعادل والخسارة والانتصار.
وشهد القرن العشرون بداية هذا السجل مع المجري ناندور هيديكوتي، الذي استهل مواجهاته أمام الزمالك بالتعادل، بينما خسر مواطنه جيزا كالوكساي في ظهوره الأول، قبل أن ينجح الإنجليزي دون ريفي في تحقيق الفوز، ليصبح أول مدرب أجنبي يحقق هذا الإنجاز في أول قمة له مع الأهلي.
وتواصلت النجاحات لاحقًا مع أسماء مثل آلان هاريس وراينر تسوبيل، في مشهد يعكس اختلاف ظروف البدايات من مدرب إلى آخر، ويؤكد أن خوض القمة للمرة الأولى لا يمنح صاحبه نتيجة مضمونة، مهما كانت خبرته أو مكانته الفنية.
القرن الحادي والعشرون.. بدايات متباينة وأسماء بارزة
ومع دخول الألفية الجديدة، استمر الأهلي في الاستعانة بمدربين أجانب لقيادة الفريق، وخاض عدد منهم مواجهاتهم الأولى أمام الزمالك في مسابقات مختلفة، لتتجدد الحكاية مع كل حقبة فنية واسم جديد يتولى المسؤولية.
ولم تكن البدايات الإيجابية حكرًا على أصحاب التجارب الناجحة، إذ تعرضت أسماء كبيرة، من بينها مانويل جوزيه وجو بونفرير، للخسارة في بداية مشوارهما بمباريات القمة، قبل أن تشهد السنوات الأخيرة نتائج إيجابية لعدد من المدربين الأجانب، مثل رينيه فايلر وبيتسو موسيماني ومارسيل كولر وييس توروب، وفق السجل الوارد للمواجهات الأولى.
ويضع هذا التاريخ عموتة أمام تحدٍ يتجاوز التحضير الفني للمباراة، فالفوز يمنحه فرصة الانضمام إلى قائمة المدربين الذين اجتازوا الاختبار الأول بنجاح، بينما تبقى النتيجة مرتبطة بما سيقدمه الفريق داخل الملعب، بعيدًا عن أسماء من سبقوه وتجاربهم المختلفة.
قمة قد ترسم ملامح بداية عموتة
ويأمل المدير الفني المغربي في استثمار أهمية اللقاء لصالح الأهلي، وتحقيق نتيجة تمنح الفريق الثقة في بداية الموسم، خصوصًا أن مباريات القمة غالبًا ما تترك أثرًا يتجاوز حسابات النقاط، لما تحمله من ضغط جماهيري وتنافس تاريخي بين الناديين.
وتترقب جماهير الأهلي ظهور عموتة الأول أمام الأبيض، في مواجهة ستكون اختبارًا مبكرًا لقدرته على التعامل مع أجواء القمة، وتقديم فريق قادر على المنافسة تحت الضغط، في وقت يسعى فيه المدرب إلى بدء رحلته مع الأحمر بنتيجة تضعه على طريق مختلف عن بعض البدايات التي شهدها تاريخ المدربين الأجانب بالنادي.







