سماح محمد سليم
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، اجتمعًا موسعة مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، بقصر الرئاسة «ميرديكا» في العاصمة جاكرتا، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا، ودفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التشاور بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي وحقوق مصر المائية.
وأكد الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك، اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية والحضارية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى أن المباحثات عكست إرادة مشتركة لتحويل الشراكة الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات تعاون ملموسة، مع الاتفاق على العمل لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، وإزالة العقبات التي تحول دون تحقيق هذا المستهدف، فضلًا عن تعزيز التصنيع المشترك وتشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية.
وشهد الرئيسان التوقيع على 4 مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، والتعاون الإحصائي، وخطة العمل بشأن الشراكة الاستراتيجية، والإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمة والخاصة. كما أكد السيسي أهمية استمرار التعاون الثقافي والتعليمي، مشيدًا بالعلاقات التي تربط البلدين، ودور الأزهر الشريف والجامعات المصرية في استقبال آلاف الطلاب الإندونيسيين سنويًا.
وتصدرت القضية الفلسطينية المباحثات، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة وآمنة ومستدامة، ورفض مصر القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، كما أشاد بالدور الإندونيسي في دعم جهود تثبيت الاستقرار وحماية المدنيين وإعادة إعمار القطاع.
وفيما يتعلق بالأمن المائي
أكد ” السيسي”، أن نهر النيل يمثل قضية وجودية لمصر وشريان الحياة لشعبها، مشددًا على تمسك الدولة المصرية بحقوقها المائية ورفضها أي إجراءات أحادية تضر بأمنها المائي أو تنتقص من حقوقها التاريخية والمكتسبة. ومن جانبه، أعرب الرئيس الإندونيسي عن دعمه جهود مصر لحماية حقوقها المائية، مؤكدًا أسفه لأي انتهاكات للقوانين الدولية أو محاولات للانتقاص من الحقوق المائية للدول، فيما جدد الرئيس السيسي تطلعه إلى مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.







