كتبت – آلاء الدسوقي
يستعيد الوسط الفني اليوم، 16 أكتوبر، ذكرى رحيل الفنان عمر الحريري، أحد أبرز الفنانين الفن المصري، الذي وُلد في 12 فبراير 1926، وغادر عالمنا عام 2011 عن عمر ناهز 85 عامًا، بعدما قدم مسيرة فنية ثرية امتدت لعقود، تنوعت خلالها أدواره بين السينما والتليفزيون والمسرح.
وتلقى الحريري تعليمه الفني في المعهد العالي للتمثيل العربي، وتخرج عام 1947 في الدفعة نفسها التي ضمت الفنان شكري سرحان، قبل أن يشق طريقه من خلال المسرح القومي، ويشارك في عروض ناجحة، ثم ينضم إلى مسارح أخرى، ويقدمه الفنان الراحل يوسف وهبي للجمهور عبر عدد من مسرحياته.
وسجل الفنان الراحل ظهوره السينمائي الأول عام 1950 من خلال فيلم “الأفوكاتو مديحة”، أمام مديحة يسري ويوسف وهبي، لتتوالى مشاركاته في أكثر من مائة فيلم، من أبرزها “الوسادة الخالية” و”نهر الحب” و”الناصر صلاح الدين”، و”أهل القمة” و”معالي الوزير”، إلى جانب نخبة من كبار نجوم السينما المصرية.
وخاض الحريري تجربة البطولة المطلقة في فيلم “أغلى من عينيه” عام 1955، من تأليف وإخراج عز الدين ذو الفقار، كما أضاف إلى رصيده الفني تجربة الأداء الصوتي، عندما جسّد شخصية موسوليني في فيلم “عمر المختار” عام 1981، للمخرج مصطفى العقاد.
وأثرى الفنان الراحل الشاشة الصغيرة بأدوار متنوعة في عدد من المسلسلات، من بينها “ساكن قصادي”، مع محمد رضا وسناء جميل، و”شيخ العرب همام”، و”ألف ليلة وليلة”، فضلًا عن “عمر بن عبد العزيز” و”الأمير المجهول” و”لا إله إلا الله”، حيث تألق في تقديم الشخصيات التاريخية والاجتماعية.
وتألق الحريري على خشبة المسرح من خلال عروض جماهيرية بارزة، أبرزها “شاهد ما شافش حاجة” عام 1976، و”الواد سيد الشغال” عام 1985 مع الفنان عادل إمام، كما شارك في مسرحية “سكر هانم” عام 2010، ليواصل حضوره المسرحي حتى السنوات الأخيرة من مسيرته.
واختتم عمر الحريري مشواره الفني برصيد كبير من الأعمال التي رسخت مكانته في تاريخ الفن المصري، قبل أن يرحل في 16 أكتوبر 2011، تاركًا إرثًا فنيًا امتد تأثيره عبر أجيال من المشاهدين، ولا تزال شخصياته حاضرة في ذاكرة الجمهور.







