سماح محمد سليم
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، بحضور كبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة، حيث تضمنت الاحتفالية عروضًا فنية وتسجيلية جسدت بطولات أكتوبر، إلى جانب تكريم عدد من أبطال الحرب تقديرًا لتضحياتهم في سبيل الوطن.
وأكد الرئيس السيسي، خلال مداخلته، أن الحفاظ على الدولة المصرية وصون استقرارها يمثلان الأولوية الوطنية الأولى، مشددًا على أن الوعي الوطني والذاكرة الجمعية هما خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التضليل وتزييف الحقائق والتشكيك في انتصارات الوطن. وأشار إلى أن مصر خاضت حربًا شرسة ضد الإرهاب على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، بتكلفة تجاوزت 120 مليار جنيه، فضلًا عن تضحيات الشهداء، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الراهنة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن العمل والصبر يمثلان السبيل لمواصلة البناء والإصلاح الاقتصادي.
وشدد”السيسي”، على أن الدستور المصري لن يمسه أحد، محذرًا من محاولات العبث بعقول المصريين واستثارة الرأي العام عبر الشائعات وحملات التضليل، وداعيًا المواطنين إلى تحصين وطنهم والحفاظ على مؤسساته.
كما أكد أن مصر استعادت كامل أراضيها بعد حرب أكتوبر، ولا تحمل أي مطامع تجاه أحد، وأن معاهدة السلام مع إسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين البلدين، مجددًا تمسك مصر بحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم، وإقامة الدولة الفلسطينية.
وجدد الرئيس السيسي، تأكيده أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على استعداد مصر لبذل كل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة واستعادة الاستقرار الإقليمي. واختتم كلمته برسالة وطنية دعا خلالها المصريين، بمختلف فئاتهم، إلى التمسك ببلادهم وحمايتها من محاولات زعزعة الاستقرار، قائلًا: «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس»، وموجهًا نداءه الأخير: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».







