كتبت -مريم الطحاوي
استعرض متخصصون في صناعة الرسوم المتحركة، التحديات التي تواجه الاستوديوهات العربية في تطوير أعمال أصلية تمتلك حقوقها الفكرية.
مؤكدين أهمية بناء نماذج إنتاج واستثمار تتناسب مع طبيعة الأسواق الإقليمية، وتتيح تحويل القصص والشخصيات إلى مشاريع مستدامة قادرة على الوصول إلى الجمهور وتحقيق عوائد تجارية.
يأتي ذلك في خلال جلسة “تحديات الملكية الفكرية وبناء نماذج إقليمية”، ضمن فعاليات الدورة الرابعة من “مؤتمر الشارقة للرسوم المتحركة والقصص المصورة 2026″، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في الجادة، بمشاركة ناتالي حبيب، الشريك والمنتج التنفيذي في “بلينك ستوديوز”، وعبدالرحمن خضر، الشريك المؤسس لاستوديو “جيرافيكس”، وأدارتها خولة زوين، مديرة تحرير منصة “متحرك”.
أكد عبدالرحمن خضر ،أن التحدي الأكبر أمام إنتاج أفلام رسوم متحركة عربية طويلة يتمثل في محدودية قنوات التوزيع، مشيراً إلى أن غياب مسارات واضحة لعرض الأعمال واسترداد تكاليفها يجعل المستثمرين أكثر تردداً في تمويلها، حتى عندما تحظى الأفكار باهتمام الجهات الإنتاجية.
وأشار خضر، أن تجربة استوديو “جيرافيكس” في تطوير فيلم “الليلة الكبيرة”، المستوحى من الأوبريت المصري الشهير، بهدف تقديم عمل يستند إلى التراث المصري ويخاطب جمهوراً عالمياً.
وأوضحت ناتالي حبيب، إلى أن نجاح الملكية الفكرية يعتمد على تطويرها برؤية طويلة الأمد، تتيح توسيع حضورها في الأسواق وتعزيز قيمتها التجارية.
وقالت حبيب: “عندما تبتكر شخصية وتبني حولها قصة وعالماً خاصاً، فإنك تمتلك هذه الأصول، ويمكنك استثمارها خارج نطاق عرض العمل، من خلال ترخيص استخدامها وتطوير المنتجات التجارية المرتبطة بها، بما يتيح تحقيق إيرادات من الشخصيات التي ابتكرتها”.
وتناول المشاركون، كذلك تجارب عربية بارزة، من بينها “مسامير” السعودي و”بكار” المصري، في سياق مناقشة قدرة الشخصيات المحلية على تجاوز أسواقها الأصلية، وفرص استثمارها في منتجات ومجالات جديدة، وأهمية المحافظة على ارتباطها بجمهورها.






