بسملة الجمل
في ليلة استثنائية احتضنتها العاصمة البريطانية لندن، عاش النجم الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، واحدة من أبرز لحظات مسيرته الكروية، بعدما توج بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، ليحرص خلال كلمته عقب تسلم الجائزة على توجيه الشكر لكل من أسهم في رحلته، من زملائه ومدربيه إلى جماهيره وأفراد عائلته.
وأكد كين أن وجوده في لندن منح المناسبة طابعًا خاصًا، معربًا عن امتنانه لكل من منحه صوته وسانده طوال مشواره، ومشيرًا إلى صعوبة المنافسة هذا العام في ظل وجود مجموعة من اللاعبين المميزين، كما هنأ الفائزين والمرشحين، معتبرًا أن ما شهدته الليلة يعكس قيمة العمل المتواصل والإصرار على تحقيق الأهداف.
كين: زملائي شركاء في الإنجاز
وخص مهاجم بايرن ميونيخ زملاءه في الفريق بجزء من كلمته، مؤكدًا أن ما وصل إليه لم يكن ليتحقق دون مساندتهم والمنافسة الإيجابية التي تجمعهم، والتي ساعدته على مواصلة التطور وتقديم مستويات أفضل.
كما وجه رسالة تقدير إلى فينسنت كومباني، متمنيًا له الشفاء العاجل، ومعربًا عن أمله في أن يمنحه هذا الإنجاز دفعة معنوية إيجابية، إلى جانب شكره الجهاز الفني على دوره في تحفيز اللاعبين ورفع مستوى أدائهم باستمرار.
وأشار كين إلى أن تجربته مع بايرن ميونيخ لم تقتصر على التطور داخل الملعب، بل امتدت إلى شخصيته وقدراته القيادية، مؤكدًا اعتزازه بتمثيل النادي الألماني وسعادته بإعادة جائزة الكرة الذهبية إلى خزائنه.
منتخب إنجلترا حاضر في لحظة التتويج
ولم يغفل قائد المنتخب الإنجليزي الحديث عن زملائه الدوليين، إذ وصف العام الذي عاشه مع منتخب بلاده بالمميز، رغم أنه لم يخل من التحديات، مشيدًا بالترابط الذي جمع اللاعبين واللحظات التي عاشوها خلال كأس العالم.
وأكد كين أن الجائزة تمثل إنجازًا جماعيًا لكل أفراد المنتخب، قبل أن يشكر توماس توخيل والجهاز الفني على قيادتهم ودورهم في دفع اللاعبين إلى الأمام، والعمل على تحسين مستوياتهم والارتقاء بمعايير الأداء.
كما استعاد النجم الإنجليزي محطاته السابقة مع توتنهام هوتسبير، معترفًا بفضل النادي والمدربين الذين عمل معهم في تشكيل مسيرته ومنحه الفرص التي ساعدته على الاقتراب من أحلامه، موضحًا أن التجارب الصعبة واللحظات السعيدة كانت جميعها جزءًا من الطريق الذي قاده إلى هذه الجائزة.
رسالة إلى الجماهير: كنت مشجعًا مثلكم
ووجه كين الشكر إلى جماهير البڤاري ومنتخب إنجلترا وتوتنهام، وكذلك مشجعيه في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أنه يدرك قيمة كرة القدم بالنسبة للجماهير، بعدما عاش بنفسه تجربة التشجيع قبل أن يصبح أحد نجوم اللعبة.
وأوضح أن اللعب كان حلمًا بالنسبة إليه، وأنه يشعر بالفخر كلما أتيحت له الفرصة لرد جزء من دعم الجماهير ووفائها، معتبرًا أن مساندتهم تمثل جانبًا مهمًا من رحلته الكروية.
كما أعرب عن امتنانه للمدربين الذين أشرفوا على تطوره في مراحل مختلفة من حياته، مشيرًا إلى أن لكل منهم بصمة خاصة في تكوينه، وأن وجود أشخاص مميزين حول اللاعب يساعده على النمو والتقدم، سواء داخل الملعب أو خارجه.
شقيقه ووالداه.. حكاية بدأت في حديقة المنزل
وحملت كلمة كين جانبًا عائليًا مؤثرًا، بعدما استعاد ذكرياته مع شقيقه تشارلي، حين كانا يتشاركان لعب كرة القدم في حديقة المنزل، مشيرًا إلى أن شقيقه يمزح معه دائمًا بشأن امتلاكه الموهبة الكروية.
كما وجه الشكر إلى والديه على سنوات التضحية والمساندة، واصطحابه إلى التدريبات ومتابعة مبارياته أينما أقيمت، مؤكدًا أن القيم التي زرعاها فيه كان لها دور أساسي في نجاحه ووصوله إلى هذه اللحظة، وأن دعمهما المستمر لا يزال حاضرًا في حياته حتى الآن.
كيت وأطفاله.. الجائزة الأثمن خارج الملعب
واختتم النجم الإنجليزي كلمته برسالة خاصة إلى أطفاله الذين كانوا يتابعونه من المنزل، مازحًا إياهم بشأن استمرارهم في المشاهدة رغم تجاوز موعد نومهم، ومؤكدًا أنهم يمثلون الدافع الأكبر وراء كل ما يفعله، وأنه يتطلع إلى لقائهم والاحتفال معهم بالجائزة.
كما عبر عن تقديره الكبير لزوجته كيت، واصفًا إياها بأقرب صديقاته وأكثر الأشخاص دعمًا له، ومشيدًا بما تقدمه من تضحيات وحرص دائم على مساعدته في تحقيق أحلامه.
وبين زملاء الفريق، ومدربيه، وجماهيره، وأسرته، عكست كلمة هاري كين رؤيته لجائزة الكرة الذهبية، فهي بالنسبة إليه لا تختصر مسيرة لاعب واحد، بل تحمل بصمات كل من رافقوه في رحلته حتى وصل إلى قمة كرة القدم العالمية.







