سماح محمد سليم
كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن دراسة إقامة عدد من المشروعات الصناعية المصرية في دول أفريقية، في خطوة تستهدف تعزيز التكامل الصناعي والتوسع في الأسواق الإقليمية، مؤكدًا أن التحولات الجيوسياسية العالمية تتيح فرصًا واعدة للقارة الأفريقية لزيادة قدراتها الإنتاجية وجذب الاستثمارات والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح وزير الصناعة، أن التجارة البينية الأفريقية بلغت نحو 214 مليار دولار عام 2025، بنمو 5.5% مقارنة بالعام السابق، فيما استحوذت مصر على نحو 9.3 مليار دولار منها، مشيرًا إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إحدى أهم أدوات تحقيق التكامل الاقتصادي، شريطة تعزيز القدرات الإنتاجية وتطوير الخدمات اللوجستية وتوفير التمويل اللازم، بما يدعم التحول من تصدير المواد الخام إلى بناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة داخل القارة.
وأشار “هاشم”، إلى أن وزارة الصناعة حدّثت استراتيجيتها لزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وتعميق التصنيع المحلي، مع إعطاء أولوية للصناعات الغذائية والدوائية، مؤكدًا أن القطاعين يمثلان فرصتين استراتيجيتين للتعاون المصري الأفريقي.
حيث تستهدف الوزارة دعم التجمعات الصناعية الزراعية والتوسع في تصنيع الأغذية وسلاسل التبريد، إلى جانب تعميق التصنيع الدوائي في مجالات المكونات الفعالة وأدوية الأورام والأنسولين والمنتجات البيولوجية المعقدة، بما يسهم في تقليل الاعتماد الأفريقي على الواردات الدوائية.
وأكد وزير الصناعة، أن الوزارة تعمل على تطوير «مبادرة التكامل الصناعي الأفريقي» لدمج القدرات الصناعية المصرية مع موارد وفرص الدول الأفريقية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة وزيادة القيمة المضافة.
شدد “هاشم” على التزام مصر بتعزيز التعاون مع أفريكسيم بنك وأمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية والقطاع الخاص، لتحويل الفرص الاقتصادية إلى مشروعات صناعية وشراكات استثمارية طويلة الأمد تحقق المنفعة المتبادلة وتدعم التنمية المستدامة بالقارة.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح منتدى «توسيع نطاق الشركات المصرية الرائدة في قطاعي الأدوية والصناعات الزراعية»، الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية في مصر بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك».







