بسملة الجمل
لا يقتصر الجدل حول اقتراب زين الدين زيدان من تولي القيادة الفنية لمنتخب فرنسا على الجوانب الرياضية فقط، بل امتد إلى ملف تجاري قد يفرض تحديات جديدة على الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، بسبب تعارض عقود الرعاية المرتبطة بالمدرب المنتظر والمنتخب.
وبات الاتحاد الفرنسي على أعتاب الإعلان رسميًا عن تعيين زيدان مديرًا فنيًا خلفًا لديديه ديشامب، إلا أن ترتيبات ما بعد التوقيع لا تبدو سهلة، في ظل ارتباط أسطورة الكرة الفرنسية بعقد رعاية طويل الأمد مع إحدى الشركات العالمية، بينما يرتبط المنتخب بعقد مختلف يمتد لعدة سنوات مع شركة منافسة.
ويفتح هذا التداخل الباب أمام تساؤلات تتعلق بحقوق استخدام صورة زيدان في الحملات التسويقية والإعلانية الخاصة بالمنتخب، وهو ما قد يفرض على الاتحاد إعادة النظر في بعض البنود التجارية المرتبطة بعقود الرعاية الحالية.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن تفاصيل عقد زيدان الإعلاني تخضع لسرية كبيرة، ولم يطلع عليها سوى عدد محدود من مسؤولي الاتحاد، الأمر الذي يزيد من تعقيد الموقف قبل الإعلان الرسمي عن المدرب الجديد.
ولا تتوقف التحديات عند حدود الجوانب التسويقية، إذ يأتي هذا الملف في وقت يواجه فيه الاتحاد الفرنسي ضغوطًا مالية، بعد تسجيل عجز خلال الفترة الماضية، إلى جانب حصوله مسبقًا على دفعات مالية مقدمة ضمن عقد الرعاية الرئيسي، وهو ما يقلل من مرونة التعامل مع أي تعديلات مستقبلية.
ويرى متابعون أن الاتحاد سيكون مطالبًا بإيجاد صيغة تحفظ حقوق جميع الأطراف، دون الإخلال بالعقود المبرمة أو التأثير على القيمة التجارية للمنتخب الفرنسي، خاصة أن زيدان يعد أحد أبرز الوجوه الرياضية عالميًا، ويملك حضورًا تسويقيًا استثنائيًا.
ويتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مكثفة لحسم هذا الملف، بالتوازي مع إنهاء إجراءات التعاقد مع زيدان، حتى يبدأ مهمته رسميًا وسط آمال جماهيرية بعودة “الديوك” إلى منصات التتويج، دون أن تتحول أزمة الرعاية إلى أول اختبار للإدارة الجديدة قبل انطلاق المشوار.





