تحية محمد
عند انخفاض الشهية، سواء نتيجة اتباع الحميات الغذائية أو خلال فترات التعافي من المرض، تصبح جودة الطعام أكثر أهمية من كميته.
ف التقليل من حجم الوجبات لا يعني بالضرورة نقص التغذية، بل يتطلب اختيار أطعمة عالية الكثافة الغذائية، قادرة على تزويد الجسم بالطاقة والعناصر الأساسية في كميات صغيرة.
ويؤكد أخصائي التغذية البريطاني روب هوبسون أن دعم الصحة العامة للأشخاص الذين يتناولون كميات محدودة من الطعام يبدأ بالاختيار الواعي للمكونات، مشددا على أن «التركيز يجب أن يكون على القيمة الغذائية لا على حجم الطبق».
ويضيف أن كثيرين، لا سيما من يستخدمون أدوية لإنقاص الوزن أو يسعون لتثبيت وزنهم بعد التوقف عنها، يواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم الغذائية رغم الشعور السريع بالشبع.
وانطلاقاً من مبدأ «أطباق صغيرة بتأثير كبير»، يستعرض هوبسون قائمة تضم 12 غذاء أساسيا وصفها بأنها شديدة الغنى بالعناصر الغذائية، ومناسبة لمعظم الأنظمة الغذائية، لافتا إلى أن توفرها في المطبخ يضمن تنوعا غذائيا جيدًا دون الحاجة إلى كميات كبيرة أو تكلفة مرتفعة.
وتشمل القائمة البيض، كمصدر عالي الجودة للبروتين يدعم صحة الدماغ والعضلات، والأسماك المعلبة مثل السردين والتونة الغنية ب أحماض أوميغا 3.
كما يعد التوفو خيارا نباتيا غنيا بالكالسيوم والحديد، بينما يوفر الشوفان طاقة مستدامة و. أليافًا مفيدة لصحة القلب.
وتضم الأطعمة المقترحة أيضًا الفاصوليا والعدس، لاحتوائهما على البروتين النباتي و الألياف، إلى جانب زبدة المكسرات التي تعد مصدرًا مركزا للطاقة والدهون الصحية. ويتميز الأفوكادو قوامه السهل على المعدة وغناه بالبوتاسيوم والدهون المفيدة، فيما يدعم الزبادي صحة الأمعاء بفضل احتوائه على البروبيوتيك والكالسيوم.
كما تشمل القائمة الخضراوات الورقية الداكنة الغنية بالمعادن، و فول الصويا كمصدر بروتين نباتي، والبذور التي توفر مزيجا من الدهون الصحية والمعادن، وأخيرا الدواجن مثل الدجاج والديك الرومي، لما تحتويه من بروتين قليل الدهون يدعم صحة العضلات.
وبحسب هوبسون، فإن الاعتماد على هذه الأطعمة يساهم في الحفاظ على التوازن الغذائي حتى مع انخفاض الشهية أو تقليل كميات الطعام، ما يعزز الصحة العامة دون الحاجة إلى وجبات كبيرة أو اللجوء إلى المكملات الغذائية.



