تقرير تحية محمد
مش هبرر تاني”.. جيل كامل يعلن الانسحاب من معارك الناس
“هو أنا عارفة إن مش منطقي إننا نقطع علاقتنا بكل الناس.. لكن حقيقي التعامل مع الناس بقى متعب و مرهق جداً”.
بهذه الكلمات بدأت سيدة ثلاثينية حديثها، تلخص معاناة صامتة يعيشها ناس كتير اليومين دول ،معاناة اسمها “إرهاق العلاقات”.
كمية قصص و قفش و جدال خايب ملوش أي لازمة
بتكمل:
“كمية قصص و قفش و جدال خايب ملوش أي لازمة. ناس تتدخل في خصوصياتك، وناس تتهمك بدون وجه حق. تخيل تبقى مطالب تجادل مع ده وتبرر لده وتشرح لده و تصالح ده.. وانت أصلاً فيك اللي يكفيك والطاقة اللي عندك يدوب تمشيك”.
الصورة اللي ترسمها مش أنانية ،دي صورة إنسان وصل لمرحلة “الإفلاس العاطفي”.
لما طاقتك تخلص، مبقاش عندك رفاهية تدخل معارك مش بتاعتك.
قرار الانسحاب مش قسوة، قرارها كان واضح وحاسم: “عشان كده من هنا و رايح مش نسمح لأي شخص مهما كان إنه يضغط عليا و يستفزني. واللي يفكر بس إنه يضايقني يلاقي مني رد فعل صعب وهو اللي جابه لنفسه”.
ده مش غرور ولا قسوة. ده اسمه “وضع حدود”. علماء النفس يسموه Self-preservation – الحفاظ على النفس.
أخصائي نفسي يقول: “لما الشخص يبطل يبرر ويشرح لكل الناس، ده معناه إنه بدأ يحب نفسه بجد.
مش كل الناس تستحق نسخة من طاقتك ووقتك”.
محدش قال إن قطع العلاقات مع الكل هو الحل ، لكن اختيار مين يستاهل طاقتك بقى ضرورة للبقاء.
مش ضعف إنك تقول “أنا تعبت”. ومش قلة أصل إنك تحمي سلامك النفسي.
زي ما بنقول: “بابك اللي يجيب الريح.. سده و استريح”.



