بسملة الجمل
تحولت مدينة العلمين الجديدة إلى ساحة احتفال كبيرة مع وصول بعثة منتخب مصر لكرة القدم، عقب انتهاء مشاركتها التاريخية في بطولة كأس العالم 2026، وسط حضور جماهيري ضخم حرص على استقبال اللاعبين والجهاز الفني بعد أفضل ظهور للفراعنة في تاريخ البطولة.
واحتشد آلاف المشجعين أمام مطار العلمين الدولي منذ الساعات الأولى، رافعين الأعلام المصرية ولافتات الشكر، احتفاءً بالمشوار الذي قدمه المنتخب، والذي انتهى عند دور الـ16 بعد مواجهة قوية أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب.
وامتلأت أجواء الاستقبال بالأغاني الوطنية والهتافات التي أشادت بأداء اللاعبين، بينما عبرت الجماهير عن اعتزازها بما قدمه المنتخب خلال البطولة، مرددين عبارات الدعم والتقدير التي عكست حالة الفخر بما تحقق في المونديال.
وخطفت صور المدير الفني حسام حسن، وهو يحمل العلم الفلسطيني، اهتمام الحاضرين، بعدما ظهرت على عدد من اللافتات التي رفعتها الجماهير، في إشارة إلى موقفه الداعم للقضية الفلسطينية خلال منافسات البطولة والمؤتمرات الصحفية.

وبعد مغادرة المطار، استقل لاعبو المنتخب حافلة مكشوفة جابت محيط المدينة، وسط تفاعل كبير من الجماهير التي واصلت الاحتفال، فيما بثت القنوات المصرية مشاهد مباشرة لوصول البعثة، مصحوبة بالأغاني الوطنية ومظاهر الاحتفاء.
وشارك عدد من لاعبي المنتخب متابعيهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لقطات من هذا الاستقبال، حيث نشر مصطفى شوبير مقطع فيديو يوثق الهتافات التي استقبلته، بينما شارك مصطفى زيكو وأحمد سيد زيزو صورًا ومقاطع من الجولة الاحتفالية داخل العلمين.
ومن المنتظر أن يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بعثة المنتخب خلال الساعات المقبلة، لتكريم اللاعبين والجهازين الفني والإداري تقديرًا لما قدموه من أداء مميز خلال البطولة، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بما حققه المنتخب على الساحة العالمية.
واختيرت مدينة العلمين لاستضافة مراسم الاستقبال في إطار إبراز مكانتها كواحدة من أبرز المدن المصرية الحديثة، إلى جانب قدرتها على استيعاب الفعاليات الجماهيرية الكبرى وسط تنظيم وتأمين متكامل.

وعلى الصعيد الإداري، أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم استمرار الثقة في الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وإبراهيم حسن، مؤكدًا تجديد التعاقد معهما لاستكمال المشروع الفني الذي أعاد المنتخب إلى كأس العالم وحقق معه أفضل إنجاز في تاريخه.
ووفقًا لتقارير محلية، يمتد العقد الجديد حتى عام 2030، في ظل قناعة مسؤولي الاتحاد بأن ما تحقق يمثل بداية لمرحلة جديدة تستهدف المنافسة على البطولات القارية والعالمية خلال السنوات المقبلة.
وكتب المنتخب صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية خلال مونديال 2026، بعدما تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى، ثم أطاح بأستراليا في دور الـ32، قبل أن يودع البطولة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في مباراة شهدت جدلًا تحكيميًا واسعًا، لكنها أكدت قدرة الفراعنة على منافسة كبار العالم.
وباتت الجماهير المصرية تنظر إلى هذه المشاركة باعتبارها نقطة انطلاق لمستقبل أكثر طموحًا، بعدما أعاد المنتخب الثقة لجماهيره وقدم مستويات، لاقت إشادة واسعة من المتابعين والخبراء داخل مصر وخارجها.






