وليد عمران
أكد الدكتور أنور حلمي، استشاري المسالك البولية والعضو المنتدب السابق للمستشفى الدولي للكلى والمسالك، أن الروبوت الجراحي يمثل أحد أحدث التقنيات الطبية المستخدمة في جراحات المسالك البولية، مشيرًا إلى أن استخدامه يتيح للجراح دقة أكبر في إجراء العمليات، خاصة في المناطق التشريحية صعبة الوصول، مع تقليل فترة النقاهة مقارنة بالجراحات التقليدية.
وأوضح الدكتور أنور حلمي، أن المستشفى الدولي للكلى والمسالك يُعد مستشفى متكاملًا يضم جميع التخصصات الأساسية والفرعية في مجال المسالك البولية، لافتًا إلى أن إدخال تقنية الروبوت الجراحي إلى المستشفى يمثل إضافة مهمة لمنظومة الرعاية الطبية المتخصصة، حيث تُستخدم التقنية في عدد من الجراحات، وعلى رأسها جراحات البروستاتا والمسالك البولية.
وأشار”حلمي”، إلى أن الروبوت الجراحي لا يعني الاستغناء عن دور الطبيب أو الجراح، وإنما يمثل وسيلة مساعدة متطورة تمكن الجراح من إجراء التدخلات الجراحية بدرجة عالية من الدقة، موضحًا أن الجراحة بالروبوت تتم من خلال تحكم الطبيب الكامل في أدواته، مع الاستفادة من إمكاناته التقنية المتقدمة في تكبير مجال الرؤية وتحسين القدرة على الوصول إلى الأماكن الدقيقة.
وأضاف” استشاري المسالك البولية”، أن أمراض البروستاتا تنقسم بصورة عامة إلى التهابات وأورام، موضحًا أن الأورام قد تكون حميدة أو خبيثة، وأن تضخم البروستاتا الحميد يظهر بصورة أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر، بينما تزداد احتمالات الإصابة بأورام البروستاتا الخبيثة لدى كبار السن، خاصة بعد سن الستين.
ولفت استشاري المسالك البولية إلى أن الروبوت الجراحي يوفر مزايا مهمة عند استئصال الأورام الخبيثة في البروستاتا، نظرًا لوجود البروستاتا في منطقة عميقة داخل الحوض، وهي منطقة يصعب الوصول إليها بصورة مباشرة، مؤكدًا أن تقنية التصوير المتقدمة التي يوفرها الروبوت تساعد الجراح على رؤية المنطقة بصورة أوضح وأكثر دقة.
وتابع”حلمي”، أن نظام الروبوت يوفر صورة ثلاثية الأبعاد ومكبرة لمجال الجراحة، كما تتميز أدواته بدرجة عالية من الدقة والمرونة، بما يسمح بالوصول إلى الأماكن الضيقة داخل الحوض، ورؤية الأنسجة والتعامل معها بدقة، الأمر الذي يساعد الجراح على الحفاظ قدر الإمكان على الأعصاب المسؤولة عن الانتصاب، وكذلك العضلات والأعصاب المرتبطة بالتحكم في البول.
وشدد الدكتور أنور حلمي، على أن نجاح أي تدخل جراحي يرتبط بعدد من العوامل الطبية، من بينها حالة المريض وطبيعة المرض وخبرة الفريق الجراحي والتشخيص السليم، موضحًا أن التكنولوجيا الحديثة تمثل عاملًا مساعدًا للطبيب في الوصول إلى أفضل النتائج، ولا تلغي أهمية الخبرة والكفاءة الطبية.
وفيما يتعلق بالأمراض والمشكلات الصحية خلال فصل الصيف، نصح الدكتور أنور حلمي بضرورة الاهتمام بشرب كميات كافية من المياه والسوائل، وتجنب التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس، إلى جانب الاهتمام بالغذاء الصحي، وتناول الخضروات والأطعمة التي تحتوي على مضادات الأكسدة، وفيتامين C، وأوميجا، والزنك، والموالح، مع تقليل الإفراط في تناول اللحوم الحمراء.
وأشاد الدكتور أنور حلمي بالمبادرات الرئاسية في مجال الصحة، وفي مقدمتها مبادرات «100 مليون صحة»، مؤكدًا أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي بمختلف المحافظات يمثل خطوة ضرورية لضمان وصول الخدمات الطبية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة الأسر التي لا تشملها مظلة التأمين الصحي والأسر الأولى بالرعاية.
وأكد أن الوصول إلى رعاية صحية أفضل يبدأ بالحصول على الاستشارة الطبية الصحيحة، مشددًا على أهمية التوجه إلى الطبيب المتخصص المناسب عند ظهور أي أعراض أو مشكلات صحية، وعدم الاعتماد على التشخيص الذاتي أو تأجيل الفحص الطبي.
وحول معدلات الإصابة بأمراض الكلى، أوضح الدكتور أنور حلمي أنه لا توجد، وفقًا لما لديه، إحصائية محددة يمكن من خلالها حصر أعداد مرضى الكلى بشكل دقيق، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الاهتمام بالكشف المبكر والمتابعة الدورية، خاصة لدى كبار السن، في ظل أهمية اكتشاف الأورام والأمراض الخبيثة في مراحل مبكرة.
واختتم الدكتور أنور حلمي، بالتأكيد على أن التطور المستمر في التقنيات الطبية، ومن بينها الجراحة الروبوتية، يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير منظومة علاج أمراض المسالك البولية، بالتوازي مع أهمية التشخيص المبكر، والمتابعة الطبية المستمرة، ورفع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين.



