بسملة الجمل
أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين عن بدء المرحلة الثانية من برنامج استقطاب اللاعبين، في خطوة جديدة تهدف إلى رفع مستوى التنافس بين الأندية وتعزيز الاستقرار المالي، ضمن خطة تطوير شاملة يشهدها الدوري خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التطور امتدادًا لمسار بدأ منذ عام 2023، حيث ساهم البرنامج في رفع جودة المنافسة داخل الدوري، وزيادة الاهتمام المحلي والدولي بالمسابقة، مع تحسن واضح في مستوى الاستقطابات والصفقات خلال الفترات الماضية.
واعتمدت الآلية الجديدة على نظام توزيع يعتمد على أربعة محاور رئيسية، تشمل توزيعًا متساويًا بنسبة 22%، ونسبة مماثلة للأداء الرياضي داخل الملعب، إلى جانب 28% لنسب المشاهدة التلفزيونية، و28% للأداء التجاري للأندية، بما يضمن ربط الدعم المالي بمستوى التأثير الفعلي لكل نادٍ.
وتهدف هذه المعايير إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة بين الأندية، مع تحفيزها على تحسين أدائها الفني والتجاري في الوقت نفسه، بحيث لا يقتصر النجاح على النتائج داخل الملعب فقط، بل يمتد إلى الجوانب التسويقية والجماهيرية.
وأكدت الرابطة أن هذه المرحلة تمثل انتقالًا من مرحلة بناء السوق إلى مرحلة أكثر نضجًا وتنظيمًا، تعتمد على الحوكمة والشفافية، مع منح الأندية مساحة أكبر لإدارة مواردها وتخطيط ميزانياتها بشكل أكثر احترافية.
كما تم التأكيد على إعداد دليل إرشادي شامل يوضح تفاصيل توزيع المخصصات وآلية الاستفادة منها، بما يساعد الإدارات على اتخاذ قرارات دقيقة تتعلق بفترات التسجيل والانتقالات والتخطيط المالي للمواسم القادمة.
وكانت المرحلة الأولى من البرنامج قد حققت نتائج بارزة، حيث شهدت زيادة في القيمة السوقية للأندية بنسبة وصلت إلى 221%، إلى جانب ارتفاع كبير في الإيرادات التجارية بنسبة 353%، وهو ما انعكس على قوة الدوري وجاذبيته عالميًا.
وفي السياق ذاته، شدد المسؤولون على أن تطوير البرنامج كان خطوة ضرورية لمواكبة النمو المتسارع، مؤكدين أن المرحلة الجديدة ستسهم في تعزيز الاستدامة ورفع جودة المنافسة، بما ينعكس بشكل مباشر على تطور كرة القدم السعودية وتجربة الجماهير في المواسم المقبلة.






