كتبت – آلاء الدسوقى
كشف المخرج السدير مسعود كواليس تجربته في مسلسل “عين سحرية”، الذي عُرض في موسم رمضان 2026، موضحًا أنه لم يكن راضيًا عن أحد المشاهد بسبب ضغوط التصوير وضيق الوقت، قبل أن يفاجأ بردود فعل الجمهور وإشادته بالمشهد بعد عرضه.
روى مسعود أن المشهد الذي جمع شخصية عصام عمر بوالدته تم تصويره في أقل من ساعة، ما جعله يشعر بأنه لم يخرج بالشكل الذي يريده، لكنه فوجئ بعد العرض بإشادات الجمهور بطريقة توزيع الشخصيات داخل الكادر، مؤكدًا أن المتلقي قد يرى في المشهد تفاصيل لا يقصدها صانع العمل.
أكد أن الشغف يمثل العامل الأساسي في اختيار مشروعاته، مشيرًا إلى أن السؤال الأهم الذي يجب أن يطرحه صانع العمل على نفسه هو “لماذا يصنع هذا العمل”، موضحًا أن الشغف هو الدافع للاستمرار رغم ضغوط التصوير.
كشف أنه لم يكن يفضل العمل في موسم رمضان، قبل أن يغير موقفه ويخوض التجربة من خلال “عين سحرية”موضحًا أن نصيحة والده الفنان غسان مسعود لعبت دورًا في قراره، بعدما نصحه بتقديم أعماله لجمهور أوسع والاستعداد لتلقي ردود الفعل والانتقادات.
أوضح أن “عين سحرية” تناول قضايا العدالة والقانون من خلال شخصيات شابة، إلى جانب التركيز على علاقة الأب والابن، معتبرًا أن هذه العلاقة كانت من أبرز أسباب تفاعل الجمهور مع العمل، لما تحمله من مشاعر إنسانية مشتركة وقيمة التضحية.
أكد مسعود أن المخرج لا يعمل منفردًا، وأن نجاح المشهد يعتمد على الشراكة بين الممثلين وباقي عناصر العمل، مشيرًا إلى أهمية الاستماع إلى اقتراحات الممثل عندما يرى أن هناك طريقة أكثر صدقًا لأداء الشخصية.
أشار إلى أنه ركز خلال “عين سحرية” على الممثل والمشهد أكثر من اهتمامه بالكاميرا، بهدف تقديم صورة أكثر صدقًا وقربًا من الجمهور، مؤكدًا أن المشاهد لا يبحث دائمًا عن الكمال، وإنما عن الإحساس الحقيقي.
رفض اختزال قيمة الأعمال الفنية في مصطلح “التريند”، مؤكدًا أن الفن أكبر من حجم الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، وأن الأهم بالنسبة له هو أن يتفاعل الجمهور مع العمل بصدق، سواء بالحب أو الرفض.
اختتم السدير مسعود حديثه خلال ماستر كلاس “استكشاف كيفية قراءة المشهد وتشكيل لغته البصرية”، ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر، حيث ناقش أساليب بناء المشهد وتطوير اللغة البصرية والتعاون بين عناصر صناعة العمل.





