سماح محمد سليم
كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، والعاملة بموقع ميناء عيذاب الأثري بمنطقة حلايب على ساحل البحر الأحمر، عن مجموعة من صهاريج المياه والمنشآت الخدمية، في اكتشاف أثري جديد يسلط الضوء على البنية التحتية لأحد أهم الموانئ المصرية خلال العصور الإسلامية.
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن الكشف يعكس التطور الكبير الذي شهدته الموانئ المصرية القديمة، وما تمتعت به من تجهيزات متقدمة لخدمة حركة التجارة والحجاج، مشيرًا إلى أن ميناء عيذاب مثّل مركزًا حضاريًا وتجاريًا مهمًا عبر العصور، فضلًا عن اهتمام الوزارة المستمر بالحفائر الأثرية في المناطق الحدودية والنائية.
وأوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر أسفرت عن الكشف عن صهريج رئيسي ضخم شُيّد بالحجر الرملي والأحجار المرجانية المحلية، إضافة إلى عدد من الصهاريج الأخرى والمنشآت الخدمية وأساسات مبانٍ سكنية وأبراج مراقبة، بما يعكس وجود منظومة متكاملة لإدارة الميناء وتلبية احتياجات الحجاج والتجار.
كما عثرت البعثة على مجموعة من اللقى الأثرية المهمة، من بينها كسر فخارية تعود إلى العصر الفاطمي وشظايا من الخزف الصيني المستورد، وهو ما يؤكد ازدهار النشاط التجاري بالميناء واتساع علاقاته البحرية مع مناطق عدة، أبرزها الهند واليمن وشرق أفريقيا، حيث كان ميناء عيذاب محطة رئيسية للحجاج والتجارة البحرية خلال العصور الوسطى.






