بسملة الجمل
تحولت الصحف والمواقع الرياضية العالمية إلى ساحة احتفاء واسعة بتتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026، بعدما انتزع “لا روخا” الكأس للمرة الثانية في تاريخه بفوزه على الأرجنتين بهدف دون رد بعد شوطين إضافيين، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب نيويورك/نيوجيرسي.
ورغم أن اللقب كان العنوان الأبرز، فإن نهاية المشوار الدولي للأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي فرضت نفسها بقوة على تغطية وسائل الإعلام، التي جمعت بين الإشادة بأفضلية المنتخب الإسباني، والتوقف أمام لحظات الحزن التي عاشها قائد “التانجو” عقب صافرة النهاية.
ورأت معظم الصحف البريطانية أن النهائي كتب نهاية مؤثرة لمسيرة ميسي الدولية، بينما أكدت في الوقت ذاته أن المنتخب الإسباني كان الطرف الأكثر سيطرة واستحقاقًا للتتويج، بعد أداء فرض شخصيته منذ الدقائق الأولى وحتى الهدف الحاسم الذي سجله فيران توريس في الدقيقة الـ106.
وأبرزت وسائل إعلام عدة أن المنتخب الإسباني نجح في فرض أسلوبه طوال اللقاء، واستحوذ على مجريات اللعب، في حين عانى المنتخب الأرجنتيني من صعوبة الوصول إلى مرمى أوناي سيمون، وهو ما انعكس في أرقام المباراة التي مالت بوضوح لصالح بطل العالم الجديد.
وفي الولايات المتحدة، وصفت شبكة ESPN تتويج إسبانيا بأنه ثمرة عمل طويل ومثابرة مستمرة، مؤكدة أن “لا روخا” قدم البطولة الأكثر اكتمالًا، بينما غادر ميسي المشهد العالمي بهدوء بعد رحلة استثنائية مع منتخب بلاده.
أما الصحف البريطانية، وفي مقدمتها ذا صن وديلي ميل، فاختارت التركيز على الجانب الإنساني للنهائي، حيث تصدرت صور ميسي الباكي الصفحات الأولى، في مقابل الإشادة بالحسم الإسباني الذي منح الفريق لقبه العالمي الثاني بعد نسخة 2010.
وفي فرنسا، أجمعت صحيفتا ليكيب ولوباريزيان على أن المنتخب الإسباني فرض سيطرته الكاملة على المباراة، معتبرتين أن التفوق لم يكن في النتيجة فقط، بل في الأداء أيضًا، بعدما نجح الفريق في الحد من خطورة الأرجنتين طوال اللقاء.
كما رأت صحيفة لوموند أن إسبانيا أكدت مكانتها كأفضل منتخب في العالم، بعد أقل من عامين على تتويجها بلقب كأس الأمم الأوروبية، لتضيف كأس العالم إلى سجل إنجازاتها في فترة ذهبية يعيشها الجيل الحالي.
وفي إيطاليا، احتفت لا غازيتا ديلو سبورت بهدف فيران توريس الذي حسم اللقب، معتبرة أن المباراة لم تشهد كثيرًا من الفرص، لكنها انتهت بالطريقة التي تعكس تفوق المنتخب الإسباني، مع الإشارة إلى النهاية المؤثرة لمسيرة ميسي في المونديال.
أما موقع سو فوت الفرنسي، فاختصر المشهد بعبارة لافتة مفادها أن “الفائز الحقيقي هو كرة القدم”، مؤكدًا أن إسبانيا قدمت نهائيًا يليق ببطل العالم، بعدما تفوقت في الاستحواذ وصناعة الفرص وعدد التسديدات، مقابل معاناة واضحة للأرجنتين في بناء الهجمات.
وبين احتفالات مدريد وفرحة الجماهير الإسبانية، ودموع ميسي التي اجتاحت عناوين الصحف، أسدل الستار على واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ كأس العالم، لتبقى ليلة نيويورك شاهدة على تتويج جيل إسباني جديد، ووداع أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ للمسرح العالمي.






