تحية محمد
حذرت دراسات نفسية حديثة من أن استقرار العلاقات العاطفية قد ينهار أحيانا بسبب كلمة واحدة تقال في لحظة غضب دون إدراك لتداعياتها النفسية العميقة.
وبحسب خبراء في علم النفس، فإن بعض العبارات البسيطة ظاهريا تحمل شحنات نفسية قادرة على إحداث شرخ دائم في العلاقة، خصوصا إذا استخدمت أثناء الخلافات الزوجية أو العاطفية.
وصف عالم النفس الأميركي الدكتور مارك ترافرز عبارة: «لماذا لا يمكنك أن تكون أكثر شبها بـ(فلان)؟» بأنها «الأكثر سمية» داخل العلاقات، مؤكدا أنها قد تؤدي إلى تدمير العلاقة نهائيا حتى لو قيلت دون قصد.
أن المقارنات سواء مع شريك سابق، أو صديق، أو أحد الوالدين، أو حتى نسخة سابقة من الشريك نفسه تحمل رسالة ضمنية خطيرة مفادها: «أنت غير كاف، وهناك من هو أفضل منك»، ما يزرع الشك في نفس الشريك و يقوض شعوره بالتقدير والقبول.
وأشار إلى أن هذه العبارات غالبا ما تكون نتيجة خلل أعمق في التواصل، حيث يلجأ بعض الأشخاص إلى كبت مشاعرهم بدل التعبير عنها بوضوح، فتخرج لاحقًا في صورة انتقادات جارحة أو مقارنات قاسية.
وأكد ترافرز أن العلاقات لا تنهار فجأة، بل «تتآكل ببطء تحت وطأة تراكم الأخطاء الصغيرة»، مشددا على أن أخطر هذه الأخطاء يكون لفظيا.
من جانبه، كشف المعالج النفسي جيف غونتر عن أربع عبارات اعتبرها «إشارات حمراء» تنذر بوجود خلل في العلاقة، وهي: «نحن مختلفان جدًا»، «لا نتشاجر أبدًا»، «تطورت علاقتنا بسرعة»، و«الكيمياء بيننا مذهلة»، موضحا أن الاعتماد على «الكيمياء» وحدها دون أسس واقعية من التفاهم قد يخفي هشاشة العلاقة.


