بسملة الجمل
واصل برشلونة رهانه على المواهب الشابة، بعدما أعلن رسميًا التعاقد مع لاعب الوسط المغربي مهدي الميموني، في خطوة تعكس استمرار النادي الكتالوني في الاستثمار بالمستقبل، بعيدًا عن الصفقات ذات التكلفة المرتفعة.
وانضم الميموني، البالغ من العمر 17 عامًا، إلى صفوف برشلونة قادمًا من سبورتينغ شارلوروا البلجيكي، ليبدأ أولى خطواته داخل أكاديمية “لا ماسيا”، التي تُعد واحدة من أبرز مدارس اكتشاف وصناعة النجوم في كرة القدم العالمية.
وأوضح النادي أن اللاعب سيبدأ مشواره مع فريق الشباب، مع إمكانية تصعيده إلى برشلونة أتلتيك إذا نجح في إثبات قدراته الفنية خلال الفترة المقبلة، ضمن الخطة التي تعتمد على التطور التدريجي للاعبين الواعدين.
وقبل الإعلان الرسمي، أثار الميموني التكهنات بشأن وجهته الجديدة بعدما نشر صورًا من مدينة برشلونة، ظهر خلالها داخل متحف النادي، وهو ما اعتبره كثيرون إشارة مبكرة إلى اقترابه من ارتداء القميص الكتالوني.
كما تداولت وسائل إعلام بلجيكية صورًا للاعب أثناء توقيع العقود، بحضور نائب رئيس برشلونة رافا يوستي، لتتأكد بعدها الصفقة بشكل رسمي عبر القنوات الرسمية للنادي.
وينظر إلى الميموني باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في مركز الوسط، وهو ما دفع برشلونة للتحرك مبكرًا لضمه، في ظل المنافسة المتزايدة بين الأندية الأوروبية على اللاعبين صغار السن.
وتأتي الصفقة ضمن سياسة واضحة ينتهجها النادي خلال السنوات الأخيرة، تقوم على استقطاب المواهب قبل انفجار قيمتها السوقية، ثم تطويرها داخل منظومة تعتمد على الجوانب الفنية والتكتيكية منذ المراحل السنية المبكرة.
ويأمل برشلونة أن يسير اللاعب المغربي على خطى عدد من الأسماء التي تدرجت في “لا ماسيا” قبل الوصول إلى الفريق الأول، لتصبح لاحقًا من أبرز نجوم الكرة العالمية.
وتؤكد إدارة النادي أن الاستثمار في الأكاديمية لا يقل أهمية عن التعاقد مع النجوم، معتبرة أن بناء جيل جديد قادر على حمل هوية برشلونة يمثل الركيزة الأساسية لمشروع النادي في السنوات المقبلة، وهو ما يمنح مهدي الميموني فرصة ذهبية لكتابة أول فصول مسيرته داخل قلعة “كامب نو”.




