بسملة الجمل
لم تعد التغييرات في كأس العالم 2026 مقتصرة على زيادة عدد المنتخبات والمباريات فقط، بل امتدت لتشمل تفاصيل المشهد الافتتاحي للمواجهات، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إدخال تعديلات غير مسبوقة على مراسم ما قبل المباريات، في خطوة تهدف إلى تقديم نسخة استثنائية على المستويين الجماهيري والتنظيمي.
ويستعد العالم لاستقبال أكبر نسخة في تاريخ البطولة، والتي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا ولأول مرة عبر 104 مباريات، وسط توجه واضح من فيفا لتقديم تجربة مختلفة داخل الملاعب.
وكشف الاتحاد الدولي عن اعتماد نظام جديد خلال عزف الأناشيد الوطنية، حيث لن يقتصر التواجد داخل أرضية الملعب على اللاعبين الأساسيين فقط، بل سيشارك جميع أفراد القائمة، بمن فيهم البدلاء، في المراسم الرسمية قبل انطلاق اللقاءات.
ووفقًا للتصور الجديد، سيصطف اللاعبون والحكام حول دائرة منتصف الملعب ضمن ما أطلق عليه “فيفا” مفهوم “360 درجة”، بهدف خلق مشهد بصري أكثر تفاعلًا بين الجماهير والمنتخبات المشاركة.
كما ستشهد الملاعب ظهور أعلام وطنية عملاقة على جانبي أرضية الميدان، ضمن عروض بصرية جديدة تسعى لإضفاء أجواء احتفالية أكبر داخل المدرجات، قبل العودة إلى البروتوكول المعتاد من مصافحة اللاعبين وإجراء القرعة الرسمية بين قائدي المنتخبين.
وأكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن هذه التعديلات تأتي ضمن خطة تطوير تجربة المشجعين واللاعبين، مشددًا على أن النسخة المقبلة ستقدم صورة مختلفة تمامًا للبطولة.
وأوضح إنفانتينو أن اصطفاف جميع اللاعبين والحكام في دائرة المنتصف، أثناء عزف الأناشيد الوطنية سيخلق لحظة استثنائية من الفخر والوحدة والانتماء، سواء للمنتخبات أو للجماهير الحاضرة في المدرجات.
ولم تتوقف خطط التطوير عند هذا الحد، إذ كشف رئيس فيفا عن تجهيز عروض بصرية إضافية خلال الأدوار الإقصائية، تشمل استخدام الدخان الملون والألعاب النارية في بعض المباريات الكبرى، بهدف تعزيز الأجواء الاحتفالية وإضفاء طابع استعراضي جديد على البطولة.
ومن المنتظر أن يظهر النظام الجديد لأول مرة خلال المباراة الافتتاحية التي تجمع بين منتخب المكسيك ومنتخب جنوب أفريقيا في مدينة مكسيكو سيتي، لتكون بداية نسخة تاريخية تحمل معها ملامح مختلفة لم يشهدها المونديال من قبل.






