آلاء الدسوقي
تحل اليوم، 23 أكتوبر، ذكرى واحدة من أكثر المواجهات إيلامًا في تاريخ الزمالك الأفريقي، عندما حقق الفريق الأبيض الفوز على صن داونز الجنوب أفريقي بهدف دون رد في إياب نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2016، على استاد برج العرب بالإسكندرية، دون أن يتمكن من تعويض خسارته الثقيلة بثلاثية نظيفة في لقاء الذهاب، ليضيع حلم التتويج باللقب القاري الغائب عن خزائنه منذ عام 2002.
استعاد عشاق القلعة البيضاء تفاصيل ليلة امتزجت فيها فرحة الانتصار بمرارة ضياع البطولة، بعدما سجل النيجيري ستانلي أوهاويتشي هدف الزمالك الوحيد في الدقيقة 62، ليشعل المدرجات ويجدد آمال الجماهير في العودة، لكن الهدف لم يكن كافيًا لقلب النتيجة الإجمالية، ليحسم الفريق الجنوب أفريقي اللقب لصالحه، وسط حسرة جماهيرية على فرصة كانت قريبة من التحول إلى إنجاز تاريخي.
تلقى الزمالك ضربة قوية في مباراة الذهاب بجنوب أفريقيا، بعدما خسر بثلاثة أهداف دون مقابل، حيث افتتح الليبيري أنتوني لافور التسجيل في الدقيقة 31، قبل أن يضيف تيبوجو لينجرمان الهدف الثاني بعد تسع دقائق، مستغلًا خطأ في تقدير الكرة العرضية من حارس الزمالك آنذاك أحمد الشناوي، لتتعقد مهمة الفريق الأبيض قبل مواجهة العودة الحاسمة.
وزادت الأخطاء الدفاعية من صعوبة المهمة البيضاء مع انطلاق الشوط الثاني، بعدما سجل مدافع الزمالك إسلام جمال هدفًا بالخطأ في مرماه، ليمنح صن داونز أفضلية كبيرة قبل لقاء الإياب، ويضع الفريق المصري أمام تحدٍ صعب كان يتطلب تسجيل أربعة أهداف دون استقبال أي هدف من أجل حسم اللقب مباشرة.
تمسك الزمالك بآماله خلال مواجهة العودة، ونجح في فرض أفضليته على فترات من المباراة، حتى تمكن ستانلي من هز الشباك في الدقيقة 62، ليمنح جماهير الفريق بارقة أمل في تحقيق عودة تاريخية، إلا أن محاولات الأبيض لم تسفر عن أهداف أخرى، لتنتهي المباراة بفوزه بهدف نظيف وتتويج صن داونز بالبطولة بمجموع المباراتين بنتيجة 3-1.
كتب صن داونز صفحة تاريخية في سجلاته القارية، بعدما توج بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى في تاريخه عام 2016، تحت قيادة مدربه الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، مستفيدًا من تفوقه الكبير في لقاء الذهاب، ليؤكد قدرته على حسم المواجهات الكبرى، رغم خسارته أمام الزمالك في مباراة الإياب.
بقيت تلك المواجهة علامة بارزة في ذاكرة جماهير الزمالك، التي لا تزال تتذكر هدف ستانلي باعتباره انتصارًا لم تكتمل فرحته، بعدما اصطدم الفريق بفارق الأهداف الذي صنعه منافسه في جنوب أفريقيا، لتتحول ليلة برج العرب إلى واحدة من الذكريات التي جمعت بين الأمل والإحباط في مشوار القلعة البيضاء نحو استعادة المجد القاري.
يتطلع الزمالك إلى كتابة فصل جديد في تاريخه الأفريقي، مستندًا إلى تاريخه الكبير وطموحات جماهيره التي تحلم بالعودة إلى منصات التتويج، وتعويض إخفاقات الماضي بإنجازات جديدة تعيد البطولة القارية إلى خزائن النادي، وتمنح جماهيره أسبابًا للاحتفال بلقب طال انتظاره.
وتظل ذكرى نهائي 2016 درسًا كرويًا لا يُنسى، بعدما أثبتت أن الانتصار في مباراة واحدة لا يكفي دائمًا لحسم الألقاب، وأن التفاصيل الصغيرة والتركيز طوال مواجهتي الذهاب والإياب قد تصنع الفارق بين التتويج وخسارة الحلم، لتبقى قصة هدف ستانلي وثلاثية صن داونز حاضرة في ذاكرة الكرة المصرية.







