كتبت – آلاء الدسوقي
كشفت الفنانة الكندية رايتشل ماكآدامز عن تفاصيل تجربتها في فيلم Send Help، مؤكدة أن الدور الذي قدمته يُعد من أكثر الشخصيات تركيبًا وتحديًا في مشوارها الفني، لما يحمله من أبعاد نفسية وإنسانية تتخطى قالب أفلام البقاء المعتادة.
العمل من توقيع المخرج سام رايمي، ويمزج بين أجواء التشويق والرعب النفسي بلمسات من الكوميديا السوداء، ويشاركها البطولة ديلان أوبراين. وتدور أحداث الفيلم حول ناجيين من حادث تحطم طائرة، يجدان نفسيهما معزولين على جزيرة نائية، لتتحول معركتهما من صراع مع الطبيعة إلى مواجهة نفسية معقدة تتبدل فيها موازين السيطرة تدريجيًا.
وخلال الترويج للفيلم، أوضحت ماكآدامز أن الشخصية التي تجسدها لا تتغير فقط بفعل الظروف القاسية، بل نتيجة ما تكشفه تلك المحنة من مناطق مظلمة داخل النفس، وأشارت إلى أن أكثر ما جذبها للنص هو الطابع الأخلاقي الرمادي للشخصية، مؤكدة أن العمل لا يقدم نموذجًا مثاليًا للبطولة، بل إنسانة تواجه قرارات مصيرية تحت ضغط البقاء.
وأضافت أن شخصية “ليندا” تبدأ رحلتها كامرأة عادية مثقلة بالإحباطات، قبل أن تنقلب ملامحها تدريجيًا لتكشف عن قوة داخلية غير متوقعة. كما أثنت على أسلوب سام رايمي، معتبرة أنه يخلق حالة بصرية مشحونة بالتوتر، مع إتاحة مساحة حقيقية للممثلين للتعبير العاطفي العفوي.
وعن استقبال الفيلم في المنطقة العربية، لاسيما في مصر حيث بلغت إيراداته قرابة 3.5 مليون جنيه، أعربت ماكآدامز عن سعادتها بوصول العمل إلى جمهور متنوع، مشددة على أن قصص الصراع الإنساني والبقاء قادرة على عبور الحدود الثقافية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن “Send Help” لا يروي فقط حكاية النجاة من الطبيعة، بل يطرح سؤالًا أعمق حول النجاة من الذات، عبر مواجهة مفاهيم القوة والسيطرة والاختيارات التي قد تعيد تشكيل مصير الإنسان بالكامل، لافتة إلى أن العلاقة المشحونة بينها وبين شخصية ديلان أوبراين كانت المحرك الأساسي لتصاعد التوتر الدرامي.



