تحية محمد تكتب
في عمق كل بيت، قد تبدأ النهاية بكلمة لم تقال.
الصمت مش راحة.. الصمت موت بطيء للعلاقة،والكلمة، مهما كانت صعبة، أرحم ألف مرة من سكوت يقتل الحب شوية شوية.
فالصمت الزوجي، ذلك الجدار البارد الذي يفصل بين قلبين كانا يوماً واحداً، تحول إلى أخطر التحديات اللي تواجه الأسرة المصرية والعربية اليوم.
الصمت الزوجي مش مجرد سكوت.. ده مسمار بندقه كل يوم في نعش الحياة الزوجية.
لما الزوج يسكت، كأنه يبعث رسالة إن الأنثى اللي قدامه مبقتش تعني له شيء، دي تأشيرة خروج روحية قبل ما تكون ورقية.
أول علامة للنهاية لما التواصل البصري يختفي.
لما العين اللي كانت بطمنك تبطل تبص لك، وقتها بتعرف إن جواك مش بس زعلان، دي تراكمات سنين بدأت تعمل إزاحة لشخصه من قلبك ومن دنيتك.
الصمت الطويل يحول البيت من مكان دفء وأمان لمكان قاتل مميت.
يصيبه الفتور والهلاك، ويبقى أخطر على الأطفال من أي خلاف صريح.
الأولاد شايفين و حاسين بكل حاجة حتى لو محدش بيتكلم.
المشكلة مش تقف عند الزوجين. الأطفال هم أول ناس تلتقط إشارة الخطر، لما يشوفوا أبوهم وأمهم عايشين تحت سقف واحد بس أرواحهم في عالمين مختلفين، يتعلموا إن الحب ممكن يموت بالسكوت.



