بسملة الجمل
قد تكون لحظة لم يتخيلها جمهور البرتغال، كريستيانو رونالدو، القائد الذي ارتبط اسمه بقميص بلاده لأكثر من عقدين، يقترب من كتابة السطر الأخير في رحلته الدولية، بعدما كشفت صحيفة «O Jogo» البرتغالية عن قرار مفاجئ باعتزال اللعب الدولي نهائيًا.
وبحسب ما نشرته الصحيفة، فإن مواجهة البرتغال أمام ويلز في دوري الأمم الأوروبية كانت آخر ظهور لرونالدو بقميص منتخب بلاده، في تطور يأتي بعد أيام قليلة فقط من أزمة شهدها معسكر البرتغال، بدأت من مقاعد البدلاء أمام النرويج وانتهت بمغادرته المعسكر.
مواجهة النرويج تشعل البداية
بدأت الأزمة عندما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء أمام النرويج، رغم مشاركته في عمليات الإحماء، قبل أن يكشف جورجي جيسوس، المدير الفني للمنتخب، أن اللاعب شعر بالغضب بسبب عدم مشاركته في المباراة.
ولم تتوقف التطورات عند حدود المباراة، إذ غاب رونالدو عن التدريبات الجماعية في اليومين التاليين، لتزداد علامات الاستفهام حول علاقته بالجهاز الفني الجديد، خصوصًا بعد مشاركته أساسيًا أمام ويلز قبل خروجه في الشوط الثاني.
رحيل مفاجئ من المعسكر
وتصاعدت الأحداث عقب المؤتمر الصحفي لجورجي جيسوس، حيث غادر رونالدو معسكر المنتخب بعد محادثة جمعته ببيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.
وأعلن اللاعب مغادرته للمعسكر، في خطوة أثارت موجة من التساؤلات حول مستقبله مع البرتغال، قبل أن يأتي تقرير «O Jogo» ليطرح الرواية الأكثر حسمًا، بالإشارة إلى أن قرار الاعتزال الدولي أصبح نهائيًا.
لكن حتى الآن، يظل هذا الجزء من القصة منسوبًا إلى الصحيفة البرتغالية، في انتظار إعلان رسمي من رونالدو نفسه يؤكد انتهاء مشواره الدولي.
234 مباراة.. 146 هدفًا
وإذا تأكدت نهاية الرحلة الدولية، فسيغادر رونالدو المنتخب البرتغالي وهو يحمل أرقامًا استثنائية، بعدما خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفًا، ليصبح صاحب الرقم القياسي في المشاركات والأهداف على مستوى منتخبات الرجال.
كما ارتبطت مسيرته بأبرز إنجازات البرتغال، بعدما توج مع المنتخب بكأس أمم أوروبا عام 2016، ثم أضاف لقب دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.
وبينما تنتظر الجماهير كلمة رونالدو الأخيرة، تظل مواجهة ويلز وفق رواية «O Jogo» مرشحة لأن تكون المشهد الأخير في واحدة من أطول الرحلات الدولية وأكثرها حضورًا في تاريخ كرة القدم البرتغالية.







