بسملة الجمل
بينما تتجه أنظار العالم إلى القمة المرتقبة بين البرتغال وإسبانيا في دور الـ16 من كأس العالم 2026، اختار كريستيانو رونالدو أن يسبق صافرة البداية برسائل حملت الكثير من المشاعر، وكلمات بدت وكأنها تلخص رحلة امتدت لأكثر من عقدين في ملاعب كرة القدم، مؤكدًا أن ما يعيشه في هذه النسخة يختلف عن أي بطولة خاضها من قبل.
وأوضح الدون أن البرتغال لا تفكر في أسماء المنافسين بقدر ما تفكر في مواصلة التطور داخل البطولة، مؤكدًا أن مواجهة إسبانيا ستكون صعبة أمام منتخب يملك تاريخًا كبيرًا وجودة عالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ثقته الكاملة في قدرة منتخب بلاده على العبور إلى الدور التالي.
ورفض رونالدو تحويل المؤتمر الصحفي إلى حديث عن الاعتزال، مؤكدًا أن مستقبله لا يحدده سوى قراره الشخصي، وقال إن تركيزه ينصب بالكامل على مساعدة المنتخب، سواء لعب منذ البداية أو شارك في أي دور يطلبه منه الجهاز الفني.
واعتبر النجم البرتغالي أن بطولة كأس العالم الحالية ستظل الأكثر تأثيرًا في حياته، خاصة بعد وفاة زميله ديوجو جوتا، مشيرًا إلى أن لاعبي البرتغال عاشوا أيامًا صعبة داخل المعسكر، وأن ارتداء الشارة السوداء كان أقل ما يمكن تقديمه تكريمًا لذكراه.
وأضاف أن تمثيل البرتغال سيظل أعظم محطة في مسيرته، مؤكدًا أنه يدخل كل مباراة بالشغف نفسه الذي رافقه منذ أول ظهور دولي، وأن أكثر ما يسعده هو الحب الذي يتلقاه من جماهير بلاده في كل مكان.
وتحدث رونالدو عن الانتقادات التي رافقته طوال مسيرته، مؤكدًا أنها لم تكن سوى دافع للاستمرار، وأنه اعتاد عليها منذ سنوات طويلة، مشددًا على أن آراء الجماهير البرتغالية هي وحدها التي تهمه، أما بقية الأصوات فلا تشغل تفكيره.
وأشار قائد البرتغال إلى أنه لا يشعر بأنه مطالب بإثبات شيء لأحد، موضحًا أن الفوز بكأس العالم لن يغيّر قيمته في نظر نفسه، لأنه يشعر بالرضا الكامل عما حققه طوال مشواره، مؤكدًا أن كرة القدم منحته أكثر مما كان يحلم به.
كما أشاد بالنجم الإسباني الشاب لامين يامال، واصفًا إياه بأنه من أبرز المواهب الصاعدة في العالم، لكنه نصحه بعدم الانشغال بالانتقادات الإعلامية، والتركيز فقط على الأشخاص الذين يمنحونه الثقة والدعم، معتبرًا أن تلك هي الوصفة التي ساعدته على البقاء في القمة لسنوات طويلة.
واختتم الدون تصريحاته بقصة طريفة مع مضيفة طيران أرجنتينية، مؤكدًا أن أجمل ما سيبقى معه بعد نهاية مسيرته ليس عدد الأهداف أو البطولات، بل الذكريات التي صنعها مع الجماهير في مختلف أنحاء العالم، معربًا عن أمله في أن يواصل منتخب البرتغال رحلته بالمونديال، حتى لا تتحول مواجهة إسبانيا إلى المحطة الأخيرة في قصته مع كأس العالم.





